وصف طائر القمري
طائر القمري نوع من الحمام موطنه الأصلي آسيا وأوروبا، وقد أُدخل حديثًا إلى أمريكا الشمالية. ويُعد من الحمام متوسط الحجم؛ إذ يبلغ متوسط طوله 32 سم من مقدمة المنقار حتى نهاية الذيل، بينما يتراوح امتداد جناحيه بين 47 و55 سم، ويزن ما بين 125 و240 غرامًا (4.4-8.5 أوقية).
يغلب على ريشه اللون الرمادي المائل إلى البرتقالي الوردي، ويكون الجزء العلوي من جسمه أغمق قليلًا من الجزء السفلي، مع وجود رقعة زرقاء رمادية أسفل الجناح. أما ريش الذيل فيظهر بالرمادي البرتقالي من الأعلى، وبالرمادي الداكن المائل إلى الأبيض من الأسفل، في حين تتميز ريشات الذيل الخارجية بلون أبيض من أعلاها.
ويمتلك طائر القمري ساقين قصيرتين حمراوين ومنقارًا أسود. وتبدو القزحية حمراء، لكنها قد تظهر سوداء عند النظر إلى الطائر من مسافة، وتحيط بالعين مساحة صغيرة من الجلد العاري تكون بيضاء أو صفراء. ولا يكاد يكون هناك فرق واضح بين الذكر والأنثى، بينما تتميز الطيور الصغيرة بطوق ضعيف التطور وقزحية بنية.
انتشار طائر القمري
طائر القمري من الطيور غير المهاجرة، وقد شهد خلال القرن الماضي انتشارًا واسعًا جعله من أكثر الطيور استعمارًا للمناطق الجديدة في العالم.
كانت موطنه الأصلي في نهاية القرن التاسع عشر يمتد عبر المناطق المعتدلة وشبه الاستوائية في آسيا، من شرق تركيا إلى جنوب الصين وجنوب الهند مرورًا بسريلانكا. وفي عام 1838 ظهر في بلغاريا، ثم بدأ انتشاره باتجاه الشمال الغربي؛ فوصل إلى ألمانيا عام 1945، وإلى بريطانيا العظمى بحلول 1953، ثم وصل إلى أيرلندا عام 1959، وإلى جزر فارو في أوائل 1970.
استمر توسع نطاقه بعد ذلك، فوصل شمال شرقًا إلى مناطق تقع شمال الدائرة القطبية الشمالية في النرويج، وشرقًا إلى جبال الأورال في روسيا. كما امتد جنوب غربًا إلى جزر الكناري وشمال أفريقيا من المغرب إلى مصر.
وقبل نهاية القرن العشرين، توسع طائر القمري في الجزء الشرقي من نطاقه نحو شمال شرق معظم مناطق وسط وشمال الصين، ووُجد محليًا، وربما نتيجة إدخاله، في اليابان. كما وصل إلى أيسلندا بوصفه طائرًا متشردًا.
موطن طائر القمري وعاداته
يفضل طائر القمري التكاثر بالقرب من مساكن الإنسان عندما تتوفر مصادر الغذاء والأشجار المناسبة لبناء الأعشاش. وتقع معظم أعشاشه على مسافة لا تتجاوز 1 كم (0.62 ميل) من المباني السكنية.
ولا يتصف هذا الطائر بالحذر الشديد، ولذلك يمكن رؤيته وهو يبحث عن الطعام قريبًا من المناطق المأهولة، بل قد يزور جداول الطيور. وتتركز أعداد كبيرة منه عادة حول المزارع، ولا سيما بالقرب من مخازن الحبوب التي تتكرر فيها الحبوب المنسكبة، أو حول أماكن تربية المواشي حيث يتوفر الغذاء.
تكاثر طائر القمري
تضع أنثى طائر القمري بيضتين في عش مصنوع من العصي. وتتولى الأنثى الحضانة خلال الليل، بينما يقوم الذكر بالحضانة أثناء النهار.
وتستمر فترة الحضانة بين 14 و18 يومًا، ثم تبقى الصغار في العش مدة تتراوح بين 15 و19 يومًا.
يمكن أن يحدث التكاثر على مدار العام عندما يتوافر الغذاء بكثرة، لكنه يصبح نادرًا خلال الشتاء في المناطق التي تشهد شتاءً باردًا، مثل شمال شرق أوروبا. ويشيع أن ينتج الطائر ثلاثة إلى أربعة أحضان سنويًا، بينما سُجلت حالات وصل فيها العدد إلى ستة أحضان في العام.
غذاء طائر القمري
يعيش طائر القمري في قطعان، وتزداد تجمعاته بصورة واضحة خلال فصل الشتاء عندما تتوفر مصادر الغذاء. وتُعد الحبوب الغذاء الرئيسي له، كما يتناول البذور والبراعم والحشرات.
وتختلف أحجام القطعان؛ إذ يتراوح العدد في العادة بين عشرة وخمسين طائرًا، إلا أنه تم تسجيل قطعان بلغ عدد أفرادها عشرة آلاف طائر.
ويظهر ارتباطه بمصادر الغذاء بوضوح في المناطق الزراعية، حيث يجد الحبوب المتساقطة بالقرب من مخازن الحبوب ومواقع تربية المواشي.