طائر البفن وموطنه

البفن طائر بحري صغير يعيش ويتكاثر بصورة رئيسية في مستعمرات تقع على السواحل والجزر البحرية. وتبني هذه الطيور أعشاشها بين شقوق الصخور أو داخل الجحور المحفورة في التربة، كما قد تستخدم أحيانًا جحور الأرانب للتكاثر.

وتُعرف بعض مواقع التكاثر الحالية أو السابقة باسم جزيرة البفن، نظرًا إلى ارتباطها بهذه الطيور.

الشكل والخصائص

يمتلك طائر البفن جسمًا ممتلئًا وأجنحة قصيرة وذيلًا قصيرًا، ويغلب على ريشه اللونان الأسود والأبيض، بينما قد تظهر الأجزاء السفلية باللون البني والرمادي. وتتميز الرأس بقبعة سوداء، في حين يكون الوجه في الغالب أبيض، أما القدمان فتظهران باللونين البرتقالي والأحمر.

ومن أكثر السمات وضوحًا لدى البفن منقاره الكبير ذي الألوان الزاهية خلال موسم التكاثر. وبعد انتهاء هذا الموسم يصبح المنقار أصغر.

البفن والسباحة والطيران

تكيفت أجنحة البفن القصيرة مع السباحة، إذ يستخدمها بطريقة تساعده على الطيران تحت الماء أثناء الغوص بحثًا عن الغذاء. وعندما يكون في الهواء، يستطيع تحريك جناحيه بسرعة تصل إلى 400 مرة في الدقيقة الواحدة.

وغالبًا ما يحلق البفن قريبًا من سطح المحيط، ويبلغ ارتفاع طيرانه عادة نحو 10 أمتار (33 قدمًا) فوق الماء.

وعلى الرغم من أن مستعمرات البفن تكون صاخبة خلال موسم التكاثر، فإن هذه الطيور تكون صامتة في البحر.

أعشاش البفن وتكاثره

تتخذ طيور البفن من التربة الناعمة مكانًا لحفر الأنفاق، كما تستخدم شقوق الصخور الموجودة على المنحدرات. ويبلغ عمق جحر البفن عادة نحو 1 متر (3.3 قدم)، وينتهي بغرفة، بينما قد يصل طول النفق المؤدي إلى الجحر إلى 2.75 متر (9.0 قدم).

وقد تستخدم الطيور مواد مختلفة في تجهيز أماكن التعشيش، مثل العشب وأوراق الشجر والريش، مع وجود جحور أخرى غير مبطنة. وفي بعض الأحيان تختار البفن جحور الأرانب للتكاثر.

تضع أنثى البفن بيضة واحدة، ويتولى كلا الوالدين مهمة احتضان البيضة وإطعام الصغير. ويقضي البفن السنوات الأولى من حياته في البحر، ثم يعود إلى مناطق التكاثر بعد نحو خمس سنوات.

غذاء طائر البفن

يعتمد البفن في غذائه على الأسماك والعوالق الحيوانية، بينما تحصل الفراخ بصورة أساسية على الأسماك البحرية الصغيرة، ويجري إطعامها عدة مرات في اليوم.

ومن أنواع الأسماك التي تدخل ضمن غذاء صغار البفن الرنجة والكبلين.

البفن وصيده

يُصطاد طائر البفن للاستفادة من البيض والريش واللحوم، إلى جانب ارتباطه بالبيئات الساحلية والجزر التي تشكل موطنًا لمستعمراته ومناطق تكاثره.