ما هو قنديل البحر البلوري؟
يُعرف قنديل البحر البلوري علميًا باسم aequorea victoria، ويُسمى أحيانًا the Crystal Jelly، وهو أحد أنواع قناديل البحر. وعلى الرغم من التشابه الكبير بين سلالات قناديل البحر وصعوبة التفريق بينها، فقد تناولت بعض الأبحاث الفروق المتعلقة بالحجم وعدد المخالب، كما استُخدمت عينات من الحمض النووي للمساعدة في تحديد هذه الاختلافات.
صفات قنديل البحر البلوري
يتميز هذا القنديل بلون شفاف يكاد يخلو من اللون، وله فم كبير ومقلص ومخالب قوية. ويضم أكثر من 150 مخلبًا متفاوتة في الأحجام، وتحتوي هذه المخالب على السم الذي يستخدمه لشل حركة فريسته.
وتتميز المجسات أيضًا بملمس لزج يساعدها على الإمساك بالفريسة بسهولة. ويختلف حجمها بحسب الموقع الذي توجد فيه، وقد يتجاوز طول بعضها 3 سم.
كما يمتلك قنديل البحر البلوري تصميمًا يساعده على الحركة في مياه المحيطات بطريقة تختلف عن العديد من أنواع قناديل البحر الأخرى.
أماكن انتشار قنديل البحر البلوري
ينتشر قنديل البحر البلوري في الساحل الغربي لأمريكا الشمالية، ويُعد هذا من أكثر المناطق التي يوجد فيها. كما يمتد وجوده في البحر وصولًا إلى جنوب كاليفورنيا.
وغالبًا ما يمكن رؤيته وهو يسبح في المناطق القريبة من الشاطئ، إلا أن حركته قد تتأثر أيضًا بالرياح والمياه الجارية.
حركة القنديل ولدغاته
يملك قنديل البحر البلوري قدرة أكبر على التحكم بحركته في الماء مقارنة ببعض الأنواع الأخرى، لكنه يتحرك في كثير من الأحيان مع اتجاهات الرياح والتيارات المائية ضمن موطنه.
وقد يلدغ البشر عادةً، إلا أن هذه اللدغة لا تسبب ألمًا حقيقيًا في الغالب، حتى إن بعض الأشخاص لا يلاحظون تعرضهم لها إلا بعد الخروج من الماء. وقد يحتاج التعامل معها إلى تناول المضادات للسيطرة على اللدغة ومنع ظهور التورم أو الحكة.
غذاء قنديل البحر البلوري
يتغذى قنديل البحر البلوري على الكائنات ذات الملمس الناعم، وهي من أكثر أنواع غذائه شيوعًا، كما يستطيع تناول العوالق ومجموعة متنوعة من القشريات.
ويستخدم مجساته اللزجة لحقن السم في جسم الفريسة، ويمكنه مهاجمة فريسة يصل حجمها إلى ما يقارب نصف حجمه.
وبما أنه لا يمتلك أسنانًا ولا يستطيع مضغ الطعام، فإنه يبتلع الفريسة كاملة. وبعد وصولها إلى المعدة، يعمل نوع خاص من الإنزيمات الموجودة في بطانتها على تفكيك الطعام وتحويله إلى موارد غذائية يمكن الاستفادة منها.
وقد سُجلت كذلك حالات من أكل لحوم البشر بين قناديل البحر البلوري عندما يصعب العثور على مصادر الغذاء.
تكاثر قنديل البحر البلوري
يمكن لقنديل البحر البلوري التكاثر خلال أي وقت من السنة، إلا أن درجة حرارة المياه تؤثر بدرجة كبيرة في حجم التيار.
ويستطيع هذا النوع التكاثر بطريقتين، هما التكاثر الجنسي والتكاثر اللاجنسي، ما يعني قدرته على تكوين البيض والحيوانات المنوية.
حالة الحفاظ على النوع
حتى الوقت الحالي، لم تُبذل جهود للمحافظة على قنديل البحر البلوري. كما يصعب الوصول إلى عدد دقيق لأفراده في البرية، إلا أنه يُعتقد أن أعداده ما زالت عند مستوى جيد يسمح باستمراره.
ويرجح كذلك أن أعداد قنديل البحر البلوري قد ازدادت بسبب انخفاض أعداد الحيوانات المفترسة، ومن بينها الأسماك الكبيرة التي تعيش في المحيطات التي يوجد فيها هذا القنديل.