الموطن والانتشار
تعيش حرباء النمر في الغابات الاستوائية الواقعة في الأجزاء الشرقية والشمالية من مدغشقر، كما أُدخلت إلى رينيون وموريشيوس. وقد وصف عالم الطبيعة الفرنسي جورج كوفييه هذا النوع للمرة الأولى عام 1829.
الحجم والألوان
يمكن لذكر حرباء النمر أن يبلغ طول جسمه نحو 20 بوصة، أي قرابة 45 سم، بينما تكون الأنثى أصغر منه، إذ يصل حجمها إلى نحو نصف حجم الذكر.
وتتميز الذكور بألوان أكثر تنوعًا من الإناث، كما تختلف ألوان حرباء النمر باختلاف المنطقة الجغرافية. وتُعرف الأنماط اللونية المختلفة باسم «غات»، وهي تسميات مرتبطة بالموقع الذي توجد فيه الحرباء.
ففي مناطق نوسي بي تظهر حرباء النمر عادةً باللون الأزرق النابض بالحياة، بينما تتميز الموجودة في أنتسيرانانا بدرجات الأحمر والأخضر أو البرتقالي. أما مناطق ماروانتسيترا وتاماتاف فتنتشر فيها العينات الحمراء بصورة أساسية. وتوجد كذلك مراحل لونية وأنماط متعددة بين هذه المناطق وداخلها.
أما الإناث فتغلب عليها درجات البني والرمادي الداكن، مع لمحات من الوردي أو البرتقالي الزاهي، مع وجود اختلافات محدودة في النقوش والألوان بين المراحل اللونية المختلفة.
عيون تمنحها مجال رؤية واسعًا
تُعد عيون حرباء النمر من أكثر السمات تميزًا بين الزواحف. فالجفنان العلوي والسفلي يحيطان بالعين، ولا يظهر منها سوى فتحة تكفي للرؤية. ويمكن لكل عين أن تتحرك وتتركز بصورة مستقلة عن الأخرى، ما يسمح للحرباء بمراقبة جسمين مختلفين في الوقت نفسه.
وتمنحها هذه القدرة مجال رؤية يصل إلى 360 درجة حول جسمها. وعندما تحدد فريسة، تستطيع العينان التوجه إلى الاتجاه نفسه، فتتكون رؤية مجسمة حادة تساعدها على تقدير العمق.
كما يتيح لها بصرها رصد الحشرات الصغيرة من مسافة تتراوح بين 5 و10 أمتار، ويمثل الضوء فوق البنفسجي جزءًا من الطيف المرئي بالنسبة إلى حرباء النمر.
اللسان وسرعة اصطياد الفرائس
تمتلك حرباء النمر لسانًا شديد الطول، وقد يتجاوز طول جسمها، ويمكنها دفعه بسرعة كبيرة إلى خارج الفم لاصطياد الفريسة. ويستطيع اللسان الامتداد بسرعة تقارب 26 طولًا من أطوال الجسم في الثانية.
وعند مهاجمة الفريسة، يصل اللسان إليها خلال نحو 0.0030 ثانية. ويتكون جهاز اللسان من تركيب معقد يضم العظام والعضلات والأعصاب، مع وجود هذه البنية في قاعدة اللسان.
السلوك والتكاثر
مثل معظم أنواع الحرباء، تتميز حرباء النمر بسلوك إقليمي واضح، وتقضي معظم حياتها في عزلة. وتبلغ مرحلة النضج الجنسي عندما يكون عمرها أقل من سبعة أشهر.
وعندما تحمل الأنثى أو تكون حاملة للبيض، يتحول لونها إلى البني الداكن أو الأسود مع خطوط برتقالية، وهي إشارة إلى الذكور بأنها لا تنوي التزاوج. ويختلف اللون والنمط الدقيق للأنثى الحاملة للبيض وفق المرحلة اللونية التي تنتمي إليها.
وتعيش الإناث عادةً مدة تتراوح بين 2 و3 سنوات بعد وضع البيض، ويرتبط ذلك بالضغط الذي تتعرض له خلال هذه العملية. ويمكن للأنثى أن تضع ما بين خمسة وثمانية براثن، بينما يتراوح عدد البيض في البرش الواحد بين 10 و40 بيضة، وفق كمية الغذاء والعناصر الغذائية التي تحصل عليها خلال فترة نموها.
ويستغرق البيض نحو 240 يومًا حتى يفقس بصورة عامة.