الطفل عنصر أساسي في بناء المجتمع، ولذلك لا تقتصر تربيته على منحه حقوقه، بل تشمل أيضًا تعليمه المسؤوليات التي تقع عليه. فتنشئة الأطفال على القيم السليمة تساعد على إعداد شباب قادر على الإسهام في تقدم المجتمع في المجالات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية وغيرها.
ويُعرَّف الطفل بأنه الإنسان الذي لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، وفق ما ورد في المادة الأولى من الوثيقة الخاصة بحقوق الطفل. ومنذ ولادته تقع رعايته على عاتق الوالدين والجهات التعليمية، كما يشارك المجتمع ومؤسساته الحكومية وغير الحكومية في حمايته من الأذى الجسدي والمعنوي.
ولأن الطفل محدود الخبرة ويمتلك حساسية تجاه أسلوب التعامل معه، فإن التربية والتعليم يحتاجان إلى أسلوب سليم يحفظ كرامته وينمي قدراته. كما ينبغي احترام ذكائه وعدم تعريضه للتنمر أو السخرية، مع توفير حياة كريمة وآمنة له.
حقوق الطفل وواجباته
تنص اتفاقية حقوق الطفل على ضرورة توفير رعاية خاصة للأطفال، وتعمل منظمات محلية ودولية عديدة على حماية حقوقهم وتلبية احتياجاتهم.
ومع ذلك، فإن الطفل، بوصفه فردًا في المجتمع، لا يملك حقوقًا فقط؛ بل تقع عليه مجموعة من الواجبات التي ينبغي أن يتعلمها ويمارسها بصورة صحيحة.
ولا يزال أطفال كثيرون في عدد من الدول، ولا سيما الدول الفقيرة، يواجهون العنف والإهانة والتنمر والجوع والفقر وسوء المعاملة، وهي ظروف تترك آثارًا سلبية عليهم. لذلك تقع على المجتمعات مسؤولية توفير بيئة يسودها الأمان والاستقرار والعطف.
واجبات الطفل في المنزل والمدرسة
يتعلم الطفل تحمل المسؤولية من خلال سلوكه داخل الأسرة والمدرسة، ومن أبرز واجباته:
معاملة الوالدين معاملة حسنة وطاعتهما.
التعبير عن الشكر والتقدير للوالدين ولمقدمي الرعاية وكل من أسهم في رعايته وتعليمه، سواء بالكلمات الطيبة أو بقبلة أو عناق.
احترام الأصدقاء والزملاء وتقدير الأشخاص الأكبر سنًا.
المشاركة في الأعمال المنزلية.
أداء الواجبات المدرسية وبذل الجهد لتحقيق النجاح والتفوق.
احترام المعلمين في المدرسة.
احترام الإخوة.
الالتزام بالأمانة والصدق.
واجبات الطفل في الشارع
لا تنتهي مسؤولية الطفل عند المنزل أو المدرسة، بل تظهر أيضًا أثناء وجوده في الشارع والمواصلات العامة والمصالح الحكومية. ومن أهم ما ينبغي عليه الالتزام به:
طاعة الوالدين أو أي شخص أكبر سنًا، سواء كان أخًا أو معلمًا أو غير ذلك، أثناء السير في الشارع أو استخدام المواصلات العامة أو مراجعة المصالح الحكومية.
احترام الدولة التي يقيم فيها، والشعور بالمسؤولية تجاهها.
المحافظة على الممتلكات العامة والخاصة وعدم تخريبها في الشوارع أو غيرها.
الحفاظ على نظافة الشوارع.
احترام كبار السن في الأماكن العامة.
عدم مزاحمة المارة أو إزعاجهم.
تجنب اللعب في الشارع إذا كان من شأن ذلك إزعاج المارة أو إفساد ممتلكاتهم.
عدم تخريب الممتلكات العامة أو الخاصة بسبب اللعب.
تجنب مزاحمة الناس أو إزعاجهم داخل المواصلات العامة.
فالالتزام بهذه السلوكيات يجعل الطفل أكثر وعيًا بمسؤوليته تجاه الآخرين، ويؤكد أن احترام حقوقه يقابله احترامه للواجبات المترتبة عليه.