نصائح للتعامل مع الطفل بعد فقدان والده أو والدته
أثر فقدان أحد الوالدين على الطفل
يمثل فقدان الأب أو الأم تجربة شديدة الصعوبة بالنسبة إلى الطفل، فهو يعتمد على والديه في مختلف شؤون حياته خلال مراحل نموه. وقد ينعكس هذا الفقد على سلوكه وحالته النفسية، ويترك آثارًا قد تمتد معه لفترة طويلة.
وفي بعض الحالات، يحاول المحيطون بالطفل إخفاء خبر الوفاة عنه، كأن تخبر الأم طفلها بعد وفاة والده بأنه مسافر، اعتقادًا بأن ذلك يحميه من الصدمة.
كيف يمكن مساعدة الطفل على تجاوز المرحلة؟
يمكن اتباع مجموعة من الأساليب التي تهدف إلى مساعدة الطفل على التعامل مع فقدان أحد والديه، ومنها:
إيصال الخبر بصورة تدريجية: يُنصح، وفق النص المصدر، بعدم إبلاغ الطفل بالخبر بصورة مفاجئة، بل تمهيده له أولًا حتى لا يتعرض لصدمة نفسية. ويورد المصدر مثالًا على ذلك بإخباره بأن الأب أو الأم أو الأخ انتقل إلى مكان أفضل، وأن الجميع سيلتقون به لاحقًا.
تجنب إظهار الحزن أمام الطفل قدر الإمكان: يشير المصدر إلى أهمية الحد من البكاء أمام الأطفال حتى لا تتفاقم حالتهم النفسية.
إبعاده عن مشاهد الوفاة ومراسمها: يتضمن ذلك تجنب إشراكه في الغسل والدفن، وكذلك إبعاده عن الصراخ والبكاء والمشاهد المأساوية المصاحبة للوفاة، لأن هذه المشاهد قد تترك أثرًا نفسيًا عميقًا لديه.
عدم الدخول في تفاصيل الموت: ينصح المصدر بتجنب الحديث أمام الطفل عن الدفن والغسل وعذاب القبر وغيرها من التفاصيل التي قد تزيد خوفه وتدفعه إلى الحزن والانسحاب.
زيادة الحنان والاحتواء: ينبغي للأب أو الأم الموجود مع الطفل أن يحيطه بمزيد من الرعاية والحنان، مع محاولة عدم إظهار الحزن أمامه قدر الإمكان.
إبلاغ المدرسة بما مر به الطفل: من المهم أن تعرف المدرسة ظروف الطفل حتى يتمكن المدرسون من التعامل معه بصورة مناسبة ومليئة بالمشاعر الداعمة. كما يشير المصدر إلى ضرورة تجنب الحديث عن الوفاة أمامه من المعلمين أو التلاميذ، حتى يتمكن من استيعاب دروسه وتجاوز ما حدث.
الاستعانة بالمتخصصين عند الحاجة: إذا كان الحزن عميقًا وتأثيره قويًا، يوصي المصدر بأن يصطحب الأب أو الأم الطفل إلى طبيب نفسي أو معالج نفسي للمساعدة في إيجاد طرق مناسبة للتعامل مع هذه المرحلة.
ملء وقت الفراغ: يمكن توجيه الطفل إلى هواية أو لعبة يحبها، بهدف إشغاله وتفريغ طاقته وتقليل انشغاله بالحزن.
مظاهر قد تظهر بعد فقدان أحد الوالدين
قد تظهر على الطفل مجموعة من المظاهر بعد مروره بتجربة فقدان أحد والديه، ومن أبرزها:
التبول اللاإرادي ليلًا أو أحيانًا خلال النهار.
الأحلام والكوابيس المزعجة والمخيفة.
البكاء المفاجئ والشديد من دون سبب واضح.
ضيق التنفس والشعور بالخوف المستمر.
ظهور آثار بيولوجية نتيجة شدة الحزن.
تحول سلوك الطفل إلى العدوانية والعنف بوصف ذلك رد فعل لإخراج انفعالاته.