استراتيجيات فعالة لتحسين الحالة النفسية

التعامل مع الضغوط النفسية

لا يشترط أن تصل المشكلات النفسية إلى مراحل مثل الجنون أو الانفصام حتى يبدأ الإنسان في الاهتمام بحالته ومواجهة ما يمر به. فقد يظهر الضيق في صورة توتر عند مواقف معينة، أو حزن، أو آثار نفسية خلفتها مشكلة تعرض لها الشخص.

وتوجد بعض الاستراتيجيات التي يمكن اتباعها للتعامل مع هذه الحالات دون اللجوء مباشرة إلى طبيب نفسي، ومن بينها أساليب العلاج النفسي الحديث والإيجابي التي تساعد على مواجهة عدد من الاضطرابات والمشاعر السلبية.

أثر الحديث الإيجابي في الحالة النفسية

يؤدي الحديث الإيجابي مع النفس دورًا مهمًا في التعامل مع التوتر والقلق والاكتئاب والفوبيا. فاختيار الكلمات التي نصف بها مشاعرنا يؤثر في الطريقة التي نتعامل بها مع الحالة النفسية.

ومن أمثلة التعبيرات التي قد تزيد المشاعر السلبية قول الشخص: «أنا أموت حزنًا». فالمبالغة في وصف المشاعر قد تجعل الحالة أكثر سوءًا، ولذلك من الأفضل أن يصف الإنسان ما يشعر به بدقة ودون تضخيم.

فعندما يشعر الشخص بالخوف، لا ينبغي أن يحوّل وصفه إلى «رعب»، لأن المبالغة في التعبير قد تزيد حدة الخوف وتدفعه نحو الفوبيا. وكذلك قد يقول الشخص عند الخوف الشديد إنه سيتعرض للإغماء، فتنعكس هذه الكلمات على حالته النفسية، وقد تحدث في الجسم تفاعلات فسيولوجية تجعله يشعر بانخفاض ضغط الدم وكأنه يفقد وعيه بالفعل، رغم أنه لن يفقد وعيه.

كيف يتحدث الإنسان مع نفسه بإيجابية؟

يمكن مواجهة المواقف المثيرة للتوتر باستخدام عبارات إيجابية ومطمئنة، مثل:

  • لن أتوتر.

  • سوف تمر هذه الحالة.

  • لا داعي للقلق.

  • الأمر بسيط.

  • أنا قادر على اجتياز الأمر.

وتساعد هذه الطريقة على تهدئة المخاوف والتعامل مع المواقف المسببة للتوتر بصورة أكثر إيجابية.

كما ينبغي الابتعاد عن التعميم، فلا يصح القول إن جميع الأشخاص يتوترون في موقف معين، أو إن جميع الكلاب تثير الرعب؛ لأن إطلاق الأحكام العامة يزيد من حدة المشاعر بدلًا من التعامل معها كما هي.

تمارين التنفس للتخفيف من التوتر

يؤدي التنفس السطحي إلى تركيز نسب من ثاني أكسيد الكربون في الجسم، وهو ما قد يزيد التوتر والمشاعر السلبية. لذلك يمكن الاستعانة بطريقة تنفس أكثر انتظامًا عند الشعور بالغضب أو القلق أو التوتر.

ويكون ذلك بالجلوس في وضع مريح، ثم استنشاق الهواء من الأنف حتى تمتلئ الرئتان بالهواء تمامًا، وبعد ذلك إخراج الهواء ببطء من الفم. ويُكرر التمرين 10 مرات، ويمكن تطبيقه فور ظهور مشاعر الغضب أو القلق أو التوتر.

الاسترخاء والتأمل

يُعد الاسترخاء والتأمل من الاستراتيجيات الفعالة في التعامل مع عدد من المشاعر والمشكلات النفسية. ويمكن تعلم هذه الممارسة وتنفيذها بسهولة من خلال صفحات الإنترنت.

وتُستخدم هذه الاستراتيجية للتعامل مع التوتر والقلق والضغط النفسي والعصبية والغضب والاكتئاب والخوف.

إخراج المشاعر والأفكار

من الأساليب التي يمكن استخدامها للتعامل مع الغضب كتابة المشاعر الموجودة داخل الشخص على ورقة، مع التعبير عنها بالحدة نفسها التي يشعر بها.

وإذا كان الغضب مرتبطًا بشخص معين، يمكن وصف ذلك الشخص وفق نظرة الفرد إليه، ثم تدوين طبيعة المشاعر التي يحملها تجاهه. وبعد الانتهاء، تُقطع الورقة إلى قطع صغيرة جدًا، ثم تُفرك القطع وتُلقى، وهي طريقة يمكن أن تمنح الشخص شعورًا بالتحسن.

أهمية ممارسة الرياضة

تمثل ممارسة الرياضة جانبًا مهمًا في التعامل مع المشكلات النفسية، ولذلك ينبغي الحرص عليها بوصفها إحدى الوسائل المساعدة على تحسين الحالة النفسية والتعامل مع مختلف المشكلات النفسية.