ما المقصود بمرض الوهم؟
مرض الوهم من الاضطرابات النفسية التي تجعل الإنسان يبالغ في تقدير ما يمر به، فيمنح المشكلة أو الأعراض حجمًا يفوق حقيقتها. وقد يعتقد المصاب أنه معرض لمرض خطير ومميت، فيستسلم لهذه الأفكار والمخاوف رغم أن حالته قد لا تستدعي كل هذا القلق.
العوامل المؤدية إلى مرض الوهم
تتعدد الأسباب التي قد ترتبط بظهور مرض الوهم، ومن أبرزها:
أسلوب التربية: قد يتأثر الإنسان بطريقة تعامل والديه معه في طفولته، خصوصًا عندما يكون الخوف المبالغ فيه على صحته حاضرًا باستمرار.
الحساسية الزائدة: بعض الأشخاص يتأثرون بشدة عند سماع أعراض مرض معين، فيعتقدون أنهم مصابون به لمجرد سماعهم تلك الأعراض.
ضعف الثقة بالنفس والشعور بالنقص: قد تدفع هذه المشاعر الفرد إلى الانشغال بالأعراض المرضية باعتبارها وسيلة للهروب من الحياة.
مراقبة الجسد بإفراط: يؤدي الانتباه المستمر إلى أعضاء الجسم وتفسير كل حركة أو إحساس تفسيرًا سلبيًا إلى زيادة الوهم.
الحرمان العاطفي: قد يرتبط ظهور هذه المشاعر لدى بعض الأشخاص بما تعرضوا له من حرمان عاطفي خلال مراحل مختلفة من حياتهم.
القلق النفسي الشديد: يمكن للصراعات الداخلية غير الملموسة أن تكون سببًا في زيادة القلق وظهور مشاعر الوهم.
علامات الإصابة بمرض الوهم
تختلف الأعراض من شخص إلى آخر تبعًا لطبيعة الوهم الذي يعاني منه الفرد، ومن أبرزها:
تكرار الشكوى من آلام جسدية مثل الصداع وألم الظهر وغيرها.
الانشغال الدائم بفكرة المرض والشعور المستمر بأن الشخص مريض ويحتاج إلى العلاج.
ضعف الثقة بالنفس، إلى جانب الاضطرابات الاجتماعية والمشكلات التي تؤثر في العلاقات الأسرية، وقد ينتهي الأمر إلى العزلة.
رفض فكرة الحاجة إلى طبيب نفسي، مع الإصرار على أن سبب المشكلة عضوي وليس نفسيًا.
الشعور بضعف الذاكرة وصعوبة التركيز وكثرة الوساوس.
اضطراب النوم والأرق نتيجة كثرة التفكير والانشغال بالهواجس.
العلاج النفسي لمرض الوهم
ينقسم علاج مرض الوهم إلى العلاج النفسي والعلاج الدوائي، ويُعد العلاج النفسي الأساس؛ لأن أسباب المرض نفسية وليست عضوية.
وتتضمن مراحل العلاج النفسي عددًا من الخطوات، منها:
مساعدة المريض على التمييز بين المشاعر والأفكار والأفعال.
إعداد قائمة بالأفكار السلبية التي تقوده إلى الحالة التي يعاني منها.
تعليمه كيفية التعامل العقلي مع ما يحدث له وما يشعر به، حتى يتمكن من التعامل مع حالته بنفسه.
استبدال الأفكار السلبية بأفكار بديلة وإيجابية تساعد على تجاوز المشكلة.
استخدام التخيل باعتباره إحدى الوسائل العلاجية النفسية.
تدريب المريض على الارتخاء العضلي التدريجي.
تحديد الأشخاص المحيطين به الذين يعززون الأفكار السلبية، وتقليل التعامل معهم قدر الإمكان خلال المرحلة العلاجية.
متى يُستخدم العلاج الدوائي؟
يُستعان بالعلاج الدوائي عندما لا ينجح العلاج النفسي في علاج المريض من التوهم. وفي هذه الحالة تُستخدم أدوية مضادة للاكتئاب لعلاج الوهم، كما تساعد المريض على التخلص من الاكتئاب والاضطراب المصاحب له، ويشعر المريض بالتحسن مع مرور الوقت.
التعامل مع مرض التوهم
مرض التوهم في الأساس اضطراب نفسي وليس مرضًا خطيرًا، ويعتمد تجاوزه على محاولة المريض التخلص من الوساوس والاكتئاب، وعدم منح الأمور أكبر من حجمها المناسب.