ستيفن كينج ومسيرته الأدبية
وُلد ستيفن كينج عام 1947 في بورتلاند بولاية ماين في أمريكا. تركه والده في سن مبكرة، فعاش مع والدته، ثم تخرج من جامعة ماين وبدأ حياته المهنية مدرسًا قبل أن يتجه تدريجيًا إلى الكتابة والتأليف.
وفي بداياته الأدبية، نشر أعماله تحت الاسم المستعار ريتشارد باكمان Richard Bachman. وكانت رواية Carrie أول رواية له، وقد حققت نجاحًا كبيرًا، ثم واصل إنتاجه الأدبي حتى كتب أكثر من خمسين رواية، وبلغت مبيعات كتبه أكثر من 350 مليون نسخة حول العالم.
كما ارتبط اسمه بأعمال سينمائية، ومن أحدث أعماله في السينما فيلم الرعب IT. وحصل خلال مسيرته على العديد من الجوائز، من بينها Bram Stoker Awards، وفي 2003 نال ميدالية الإسهام المميز للأدب الأمريكي Medal of Distinguished Contribution to American Letters من هيئة جوائز الكتب الوطنية National Book Awards.
رواية الميل الأخضر
ظهرت رواية الميل الأخضر للمرة الأولى عام 1996م، وتدور أحداثها خلال فترة الكساد العظيم في ثلاثينات القرن الماضي، وهي الفترة التي أسهمت ظروفها في تشكيل الشخصيات الأساسية للعمل.
تتمحور القصة حول جون كوفي، وهو رجل ضخم أسود اللون يُتهم ظلمًا باغتصاب وقتل فتاتين صغيرتين. ويقدمه ستيفن كينج في صورة رجل بريء وذي قلب طفولي، يمتلك قدرة غير عادية على قراءة أفكار الآخرين والإحساس بمشاعرهم.
ولا تقتصر قدراته على قراءة الأفكار، إذ يستطيع جون كوفي سماع الأصوات من حوله، سواء كانت قريبة أو بعيدة، مرتفعة أو منخفضة. وتتحول هذه القدرة إلى مصدر اضطراب نفسي شديد بالنسبة إليه بسبب كثرة الأفكار والأصوات التي يتلقاها.
جون كوفي وحكم الإعدام
بعد اتهام جون كوفي بالجريمة، يصدر بحقه حكم بالإعدام. وأثناء وجوده في السجن انتظارًا لتنفيذ الحكم، يلتقي الضابط بول إيدكومب، الذي يبدأ في الشك ببراءته ويحاول الوصول إلى ما يثبت عدم ارتكابه للجريمة.
يكتشف بول إيدكومب في النهاية أن جون كوفي بريء فعلًا، لكنه لا يجد دليلًا ماديًا يستطيع من خلاله إثبات هذه البراءة. كما يتضح أن جون كوفي نفسه لا يرغب في مواصلة حياته بسبب ما يعانيه من اضطرابات وتوترات نفسية.
وبذلك يستسلم جون كوفي لمصيره، ويُنفذ بحقه حكم الإعدام. وبعد ذلك ينتقل الضابط بول إيدكومب للعمل في إحدى دور الأيتام، حيث يتولى رعاية الأطفال ويحاول حمايتهم من الوقوع في طريق الإجرام.
الرواية في السينما
حظيت الميل الأخضر بانتشار واسع، وترجمت إلى العديد من اللغات حول العالم، ومن بينها العربية. كما تحولت إلى فيلم سينمائي شارك في بطولته توم هانكس، لتنتقل قصة جون كوفي من صفحات الرواية إلى الشاشة.
