الأميرة لمياء بنت ماجد ومسيرتها

تُعد الأميرة لمياء بنت ماجد بن سعود آل سعود كاتبة وروائية معروفة، وهي الأمين العام وعضو مجلس أمناء مؤسسة الوليد للإنسانية. وارتبط اسمها الأدبي برواية «أبناء ودماء» التي صدرت عام 2010، إلى جانب نشاطها المستمر في مجال العمل الخيري والإنساني.

بدأت مسيرتها الأكاديمية بحصولها عام 2002م على درجة البكالوريوس في العلاقات العامة والصحافة والتسويق الإعلاني من كلية الآداب في جامعة مصر الدولية بالقاهرة. ولم تتوقف عند الدراسة، بل دخلت المجال الإعلامي مباشرة.

محطات العمل الإعلامي

توزعت تجارب الأميرة لمياء المهنية على عدد من المؤسسات والمجلات، ومن أبرزها:

  • خلال الفترة [2002 – 2008] تولت رئاسة تحرير مجلة مدى الشهرية.

  • في الفترة [2003 – 2004] أسست مجلة «صدى العرب».

  • بين عامي [2004 – 2006] عملت رئيسة تحرير في مجلة روتانا.

  • خلال [2005 -2011] كانت شريكة مؤسسة في Fortune Media Group في كل من المملكة ولبنان.

  • وفي الفترة [2007 – 2012] شاركت بوصفها شريكًا مؤسسًا في مؤسسة Media Cods.LTD.

وقد شكل عام 2010 محطة مهمة في مسيرتها الأدبية، حين ظهرت موهبتها في التأليف والرواية من خلال «أبناء ودماء»، وهي الرواية التي نالت إعجاب النقاد والجمهور.

أما عام 2017 فكان عامًا بارزًا في مسيرتها الإنسانية؛ إذ حصلت على «جائزة صناع التغيير» خلال مؤتمر «ايد اند تريد»، تقديرًا لجهودها في مجال العمل الإنساني.

قصة رواية أبناء ودماء

تدور بداية رواية أبناء ودماء حول منال، وهي فتاة شابة تنتمي إلى أسرة كبيرة ومرموقة، تنتهي حياتها في حادثة قتل تحيط بها علامات استفهام. وعلى الرغم من أن هوية القاتل تبدو شبه معروفة، فإن أفراد الأسرة يتكتمون على الحقيقة، ويُغلق محضر القضية على أساس أن منال سقطت وارتطمت رأسها بالحجر.

لكن شقيقتها التوأم ليال لا تقتنع بهذه الرواية. فالحزن الذي خلفه مقتل منال يدفعها إلى البحث عن الحقيقة وكشف المسؤول الحقيقي عن موت أختها، مهما كانت النتائج.

تصاعد الأحداث وكشف الحقيقة

تتميز شخصية ليال بالتحرر من القيود التي تفرضها العادات والتقاليد، وهو ما يضفي على الأحداث جانبًا من الإثارة. غير أن التشابكات العائلية تجعل البعد الدرامي أكثر حضورًا، خصوصًا أن معظم الشخصيات ترتبط بعائلة واحدة.

ومع استمرار ليال في تتبع خيط الجريمة، تتكشف أمامها حقيقة صادمة. فقد اكتشفت أن المسؤول الذي حملته مسؤولية مقتل أختها هو أبوها، بسبب تستره وصمته عما حدث لمنال.

وتكشف الرواية أن جاسر، ابن عم منال، اغتصبها بعدما طلب منه أبوه ذلك. وعندما عرف جدها بما تعرضت له، خنقها خوفًا من الفضيحة والعار. أما والدها، فعندما علم بما حدث، اختار التستر على الجريمة، وهو الموقف الذي جعل ليال تعتبره المسؤول الأول عن مأساة أختها.

النهاية المأساوية

تصل الرواية إلى نهاية شديدة الصدمة عندما تدرك ليال أن كثيرًا من الحقائق والعلاقات التي عاشتها داخل أسرتها لم تكن كما تبدو، وأن مشاعر الود والترابط التي كانت تجمع أفراد العائلة أخفت وراءها جريمة قتل أختها التوأم.

وبعد انكشاف ما جرى لمنال، تقرر ليال الانتحار، لتنتهي أحداث «أبناء ودماء» في مشهد مأساوي يترك القراء أمام حسرة عميقة على مصير ليال وما مرت به من آلام، والتي بدأت بفقدان توأمها منال.