أبرز المناطق الأثرية الإسلامية في الكويت

تحتفظ دولة الكويت بمواقع أثرية تعكس تعاقب فترات تاريخية متعددة، من العصور الحجرية والبرونزية إلى العصور الإسلامية والعصور الحديثة. وتنتشر الآثار الإسلامية في عدد من المناطق التي كشفت عنها أعمال البحث والتنقيب، ومن أبرزها وادي الباطن وشبه جزيرة الصبية وجزيرة فيلكا والمواقع المحيطة بها.

وادي الباطن

تقع منطقة وادي الباطن في الجزء الغربي من دولة الكويت، بمحاذاة الحدود مع دولة العراق، وتمتد في اتجاه من الجنوب الغربي نحو الشمال الشرقي.

وتُعد المنطقة من المواقع التي ظهرت فيها آثار إسلامية متنوعة؛ فقد عُثر فيها على عدد من الأدوات الصوانية إلى جانب آثار أخرى يرجع تاريخها إلى العصر العباسي.

شبه جزيرة الصبية

تبعد شبه جزيرة الصبية نحو 52 كم عن بلدة الجهراء، وتتميز بوجود مجموعة من المكتشفات التي تنتمي إلى الفترات الإسلامية.

ومن بين ما عُثر عليه في المنطقة فخاريات إسلامية مزججة تعود إلى العصر الإسلامي المتأخر، إلى جانب كسر من الزجاج السميك وقطع معدنية. كما اكتُشفت جرة مزججة تعود إلى العصر الإسلامي، وأخرى يرجع تاريخها إلى القرن الثالث والرابع الهجري (9-10 الميلادي).

جزيرة فيلكا ومواقعها الإسلامية

تضم جزيرة فيلكا عددًا من المواقع التي تحتوي على آثار إسلامية، ومن أبرزها قرية سعيدة والقرينية وقلعة القرينية.

قرية سعيدة

توجد قرية سعيدة في الجهة الشمالية الغربية من جزيرة فيلكا. وتشير التقارير الأثرية إلى وجود آثار ذات طابع إسلامي فيها، ومن بينها فخاريات مخضرة ومزججة وموحدة اللون.

القرينية وقلعة القرينية

تقع القرينية وقلعة القرينية في شمال شرق جزيرة فيلكا ضمن منطقة واسعة تضم عددًا من المعالم الأثرية الإسلامية.

ومن أبرز ما يوجد فيها المقبرة الإسلامية وقرية القرينية والقلعة، التي تُعرف أيضًا باسم قلعة الزوار، إلى جانب المقبرة الإسلامية.

منطقة السد العالي

يمتد السد العالي ابتداءً من أقصى الجزء الجنوبي الشرقي من جزيرة فيلكا، وصولًا إلى الجهة الشمالية الشرقية من قرية الصباحية.

وتتمثل طبيعة الموقع في مرتفع صخري طويل الامتداد، تظهر على سطحه مجموعة من الكسر الفخارية التي تعود إلى العصور الإسلامية. وتشير المعطيات إلى احتمال كون ما يُعرف بالسد العالي ظاهرة طبيعية استفاد منها الإنسان في الماضي.

منطقة الصباحية

تقع منطقة الصباحية بالقرب من الساحل الجنوبي لجزيرة فيلكا، وتفصلها عن الجزيرة مسافة تقارب 100 متر.

ويتكون الموقع من مساحات واسعة من الأراضي تحيط بها جدران مشيدة بالحجارة، وكان ارتفاع هذه الجدران في السابق أكبر مما هو عليه حاليًا، إذ بلغ نحو متر تقريبًا.

وتنتشر فوق سطح المنطقة كسر فخارية يعود تاريخها إلى الفترة الإسلامية الوسيطة والمتأخرة. كما توجد في الجزء الشمالي الغربي منها مقبرة إسلامية ترجع إلى الفترة التاريخية نفسها للموقع الأثري.

منطقة أم الدخان

توجد منطقة أم الدخان بالقرب من الساحل الجنوبي للجزيرة، وهي أرض منبسطة تنتشر فوق سطحها كسر فخارية يعود تاريخها إلى الفترة الإسلامية المتأخرة.

وتذكر المصادر التاريخية أن أم الدخان كانت من المواقع القديمة المعروفة على هذا الساحل، وكانت تضم آبارًا للمياه. كما تظهر في أراضيها بقايا مساكن قديمة وفخاريات تحمل طابعًا تاريخيًا.