الإمارات بين الماضي والحاضر
تُعد دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول العربية المتقدمة، ولها مكانة بارزة على المستوى العالمي. ويقصدها ملايين السياح سنويًا لما تتمتع به من عمارة حديثة وتطورات متعددة طرأت عليها عبر الزمن.
ولفهم الصورة التي وصلت إليها الإمارات اليوم، من المفيد العودة إلى مراحل تاريخها القديمة، فقد شهدت البلاد أحداثًا ومراحل متعاقبة كان لها دور في تشكيل واقعها الحالي.
محطات من تاريخ الإمارات القديم
مر تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة بعدة مراحل، بدءًا من العصر الحديدي وحتى العصر العثماني، ومن أبرز الفترات التي أشار إليها المصدر:
العصر البرونزي
استُدل على وجود هذه المرحلة من خلال ما تركه سكانها من آثار، ومن بينها المدافن والعملات المعدنية وغيرها من المكتشفات.
حضارة أم النار
جاءت حضارة أم النار بعد العصر البرونزي مباشرة، وامتدت من 2500 قبل الميلاد وحتى عام 3000. وقد كُشف عن آثار هذه الحضارة في شمال جبل حفت في العين اليوم، حيث عُثر على العديد من المدافن، وهو ما يدل على وجود حضارة في تلك المنطقة.
العصر الحديدي
تلا العصر الحديدي تلك المرحلة بعد مرور سنوات كثيرة، ولم تتوافر الأدلة نفسها التي ارتبطت بحضارة أم النار، إلا أن هذه الفترة عُرفت بوجود أدوات مميزة تخص العصر الحديدي.
الإمارات خلال العصور الوسطى
شهدت دولة الإمارات خلال العصور الوسطى مواجهات عسكرية بين التجار والبرتغاليين، وتمكن البرتغاليون من احتلال الإمارات وعمان مدة قرنين من الزمان. وخلال وجودهم شيدوا العديد من الحصون بهدف الحفاظ على نفوذهم والبقاء في المنطقة لأطول فترة ممكنة.
دولة اليعاربة
أسس ناصر بن مرشد دولة اليعاربة، وتمكن من مواجهة البرتغاليين وإخراجهم من المنطقة. كما عمل خلال تلك الفترة على توحيد الإمارات وعمان وشرق إفريقيا معًا.
الدول السعودية
تمكنت الدولة السعودية الأولى من السيطرة على المنطقة بأكملها، ومن ضمنها الإمارات، ثم عادت المنطقة لاحقًا تحت حكم الدولة السعودية الثانية، قبل أن ينتهي حكمها خلال عام 1891.
العصر العثماني
شهدت هذه المرحلة سيطرة العثمانيين على عدد من الدول العربية، ومن بينها الإمارات العربية المتحدة، ثم أعقب ذلك الاحتلال البريطاني للمنطقة كلها.
الإمارات في العصر الحديث
أثمرت الجهود التي بذلتها الحكومة الإماراتية منذ استقلال البلاد وحتى اليوم عن تحول الدولة إلى واحدة من أهم الدول العربية وعلى مستوى العالم أيضًا، وظهرت مظاهر التطور في مجالات متعددة.
ومن أبرز التحولات ما يتعلق بالعملة؛ فقد كانت الروبية الهندية مستخدمة، ثم أصبح التعامل بـ الريال القطري، قبل إصدار الدرهم الإماراتي الذي ما زال مستخدمًا حتى اليوم.
تطور الاقتصاد الإماراتي
شهد اقتصاد دولة الإمارات تطورًا كبيرًا، وأصبحت اليوم في المرتبة 32 عالميًا من حيث الاقتصاد وفق ما ورد في المصدر.
كما وسعت الدولة مصادرها الاقتصادية، فلم تعد تعتمد على مصدر واحد، بل شملت مواردها السياحة والنفط وغيرها من المصادر المختلفة. ويُصنف اقتصاد الإمارات ضمن الاقتصادات الأكثر تعقيدًا.
