الاستعداد للعودة إلى الدراسة

تمثل العودة إلى الدراسة تحديًا للآباء والأمهات، خصوصًا بعد الإجازات الطويلة، إذ يعتاد الأبناء خلالها على نمط حياة مختلف عن أيام الدراسة؛ فيسهرون إلى وقت متأخر، ويمارسون أنشطة متنوعة، ويخرجون للتنزه، ويقضون أوقاتًا ممتعة مع أصدقائهم. لذلك قد يجدون صعوبة في استعادة روتين المدرسة والاهتمام بالدراسة فور انتهاء الإجازة.

ويمكن للأسرة التمهيد لهذه المرحلة تدريجيًا من خلال مجموعة من الخطوات التي تساعد الأبناء على استعادة استعدادهم النفسي والدراسي.

تنظيم النوم قبل بدء الدراسة

من الأفضل أن يبدأ الوالدان، قبل انتهاء الإجازة بأسبوع على الأقل، في تعديل مواعيد نوم الأبناء؛ وذلك بتشجيعهم على النوم والاستيقاظ مبكرًا، والابتعاد عن السهر حتى أوقات متأخرة من الليل. ويساعد هذا التدرج على تهيئتهم للروتين الذي ينتظرهم مع بداية الدراسة.

تنشيط الذاكرة واسترجاع الدروس

يمكن تذكير الأبناء ببعض الدروس التي سبق لهم دراستها في الأعوام السابقة، لأن مراجعة المعلومات تساعد على تنشيط ذهن الطالب والاستعداد للمرحلة الدراسية الجديدة.

كما يستطيع الآباء شراء بعض الكتب المرتبطة بالمواد الدراسية وتشجيع أبنائهم على مراجعة ما يعرفونه. فإذا كان الطالب، مثلًا، يعاني ضعفًا في اللغة الإنجليزية، يمكن حثه خلال الإجازة على حفظ بعض الكلمات؛ بما يسهم في رفع مستواه الدراسي.

جعل العودة إلى المدرسة أكثر حماسًا

يمكن استقبال العام الدراسي بعادات محببة للأبناء، مثل شراء الملابس الجديدة، والحقائب المدرسية ذات الألوان الزاهية، والأدوات الدراسية التي تحمل الرسومات التي يفضلونها. ويساعد ذلك على جعل الاستعداد للمدرسة تجربة أكثر جذبًا لهم.

ومن المفيد أيضًا أن يتحدث الآباء مع أبنائهم عن المدرسة وأهميتها، وأن يشجعوهم على العودة إليها. وينبغي توضيح أن المدرسة ليست مكانًا لتلقي العلم فحسب، بل تتيح لهم كذلك ممارسة أنشطة مختلفة، مثل الرياضة والقراءة والرحلات.

ترتيب الأدوات وتنظيم المذاكرة

تعليم الأبناء كيفية ترتيب أدواتهم ومستلزماتهم المدرسية من الخطوات المهمة قبل بدء الدراسة؛ فالتنظيم يخفف الفوضى والمشكلات التي قد تنتج عنها، كما يجعل الوصول إلى الأدوات أكثر سهولة، ويسهم في تحسين حالتهم النفسية.

ويستحسن كذلك تدريبهم على إعداد جدول للمذاكرة، بحيث يحددون أمام كل مادة الطريقة التي سيعتمدون عليها في دراستها.

التحفيز والتشجيع

يستطيع الوالدان استخدام وسائل مختلفة لتحفيز الأبناء على الذهاب إلى المدرسة، سواء من خلال تقديم الهدايا التي يحبونها، أو اصطحابهم إلى الحدائق والمتنزهات، أو تشجيعهم بالكلمات والعبارات التي يفضلون سماعها. ويساعد هذا الأسلوب على جعل الانتقال من أجواء الإجازة إلى أجواء الدراسة أكثر سهولة.