نشأة محمد الموازي
محمد الموازي، المعروف أيضًا باسم أموازي والملقب بـ«الجهادي جون»، هو عضو في تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، واشتهر بظهوره في التسجيلات المرئية التي بثها التنظيم أثناء ذبح الرهائن المحتجزين لديه.
وبحسب صحيفة واشنطن بوست، كان محمد أموازي بريطاني الأصل ومن عائلة ميسورة الحال، وُلد في الكويت، وكان يبلغ من العمر 27 عامًا، كما حصل على شهادة في هندسة الكمبيوتر من جامعة ويستمنستر.
التوقيف والمراقبة
في عام 2009، توجه محمد أموازي إلى تنزانيا برفقة أصدقائه في رحلة سفاري، لكن السلطات أوقفته فور وصول الطائرة إلى مطار دار السلام وأعادته إلى بريطانيا. وأثناء رحلة عودته، أوقف مرة أخرى في أمستردام، بعدما اتهمه أحد الضباط بمحاولة السفر إلى الصومال للانضمام إلى جماعة «الشباب» المتطرفة.
عاد أموازي بعد ذلك إلى الكويت، حيث عمل في مجال تقنية المعلومات. وعندما رجع إلى لندن في عام 2010، ألقي القبض عليه من قبل جهاز مكافحة الإرهاب، ثم خضع للمراقبة والإقامة الجبرية، ومنع من العودة إلى الكويت أو مغادرة لندن.
الالتحاق بتنظيم داعش
غادر أموازي إلى سوريا في عام 2012، وانضم بعد ذلك إلى جماعة «داعش». وتولى مهمة ذبح الرهائن المحتجزين لدى التنظيم، وظهر في تسجيلات الذبح مرتديًا ملابس سوداء، وممسكًا بسكين، بينما كان وجهه مغطى بحيث لا يظهر منه سوى العينين وجزء من الأنف.
وكان أموازي يضع جوربًا تحت ذراعه اليسرى، ويتحدث باللغة الإنجليزية، وتحديدًا باللهجة اللندنية، أثناء ظهوره في التسجيلات.
أبرز تسجيلات الذبح
ظهر «الجهادي جون» أو محمد أموازي للمرة الأولى في تسجيلات داعش الخاصة بذبح الرهائن عندما قتل الصحفي الأمريكي جيمس فولي في شهر أغسطس الماضي.
ثم ظهر في تسجيلات أخرى تضمنت قتل الصحفي الأمريكي ستيفن سوتلوف Stephen Sutlov، وديفيد هينز David Haynes، وآلان هيننغ Alan Henning، والأمريكي عبد الرحمن كاسينغ Abdul Rahman Kassig، الذين كانوا يعملون ضمن عمليات الإغاثة في سوريا.
كما ظهر في التسجيل الذي تناول ذبح الرهينتين اليابانيتين هارونا باكاوا Haruna Yakawa وكينجي غوتو Kenji Goto.
لماذا لُقّب بـ«الجهادي جون»؟
أطلق رهائن أموازي عليه لقب «الجهادي جون»، ويرتبط ذلك بلهجته البريطانية الواضحة التي كان يستخدمها أثناء توجيه التهديدات.
كما أطلق عليه بريطانيون آخرون اسم «ذا بيتلز»، وعُرف كذلك باسم «جورج».
حقيقة هوية الجهادي جون
أكد أحد أصدقاء أموازي المقربين جدًا، في تصريحات نقلتها صحيفة واشنطن بوست، أن «الجهادي جون» هو بالفعل محمد أموازي، موضحًا أنه كان صديقه المقرب ويعدّه بمنزلة أخ له.
وأكد الأمر أيضًا السيد عاصم قرشي، مدير أبحاث إحدى المؤسسات البريطانية لدعم حقوق الإنسان، إذ ذكر أنه كان على تواصل مع أموازي قبل سفره إلى سوريا، وأنه كان مدركًا تمامًا أن «الجهادي جون» هو نفسه محمد أموازي.
في المقابل، لم تؤكد السلطات البريطانية صحة التقرير أو تنفها، وأوضحت أن الشرطة البريطانية كانت تواصل تحقيقاتها في الأمر.