مفهوم البونساي وتاريخه

البونساي فن يقوم على تهذيب الأشجار المصغرة وتنظيمها، ويجمع بين المهارة الفنية والدقة في التفاصيل وتحقيق التوازن، ويُعد من أجمل أشكال الفن. يعود ظهور هذا الفن إلى أكثر من ألف سنة، ولا تقتصر فائدته على تزيين المكان، بل تمنح العناية بالشجرة فرصة للتأمل والإبداع أثناء نموها الطبيعي.

يمكن تحويل عدد كبير من النباتات والشجيرات والأشجار إلى أشكال البونساي، كما أن النبات الموجود داخل وعاء يُعد جزءًا من هذا الفن. وعلى الرغم من ارتباط البونساي باليابان في أذهان كثير من الناس، فإن نشأة زراعته تعود إلى الصين.

اختيار شجرة البونساي المناسبة

ينبغي أن يبدأ اختيار البونساي بتحديد نوع الشجرة الملائم للمناخ. فهناك العديد من النباتات المعمرة والخشبية وبعض النباتات الاستوائية التي يمكن تشكيلها على هيئة بونساي، لكن لكل نوع ظروف مناسبة لنموه. بعض الأشجار لا تتحمل الطقس البارد، في حين تحتاج أنواع أخرى إلى انخفاض الحرارة إلى ما دون درجة التجمد حتى تنمو بصورة جيدة.

وتُعد شجرة العرعر من الأنواع التي تنتشر في أنحاء نصف الكرة الشمالي، كما يمكن أن تنمو في المناطق الأكثر اعتدالًا من نصف الكرة الجنوبي. وتمتاز أيضًا باستجابتها الجيدة للتقليم، إضافة إلى كونها دائمة الخضرة ولا تفقد أوراقها.

البونساي الداخلي والخارجي

تختلف متطلبات البونساي الذي يُزرع داخل المنزل عن تلك الخاصة بالأشجار الخارجية. فالبيئة الداخلية تكون عادةً أكثر جفافًا، كما تحتاج إلى إضاءة أقل مقارنة بالبيئة الخارجية، ولذلك يجب اختيار النوع بناءً على احتياجاته من الضوء والرطوبة.

من الأشجار الداخلية:

  • مظلة هاواي.

  • سيريسا.

  • جاردينيا.

  • كاميليا.

  • كينغسفيل بوكسوود.

ومن الأشجار الخارجية:

  • جونيبر.

  • السرو.

  • الأرز.

  • القيقب.

  • البتولا.

  • الزان.

  • الجنكة.

  • لارش.

  • الدردار.

تحديد الحجم قبل الزراعة

تتنوع أحجام أشجار البونساي، إذ يتراوح حجمها بين 6 بوصات و3 أقدام بحسب النوع. ويمكن للمبتدئ البدء بشجرة صغيرة، لأن الأشجار الأكبر تحتاج إلى كميات أكبر من المياه والتربة وإلى تعرض أكبر لأشعة الشمس.

كما يرتبط حجم الحاوية بحجم الشجرة المراد زراعتها، ولذلك ينبغي اختيار الوعاء بما يتناسب مع حجم النبات.

تصور شكل الشجرة بعد نموها

لا يقتصر اختيار البونساي على شكلها الحالي، بل من المفيد تصور الهيئة التي يمكن أن تصبح عليها بعد التقليم والتشكيل. فجزء كبير من متعة زراعة البونساي يكمن في تهذيب الشجرة وتشكيلها وفق الصورة التي يرغب فيها صاحبها.

وقد يستغرق الوصول إلى الشكل المطلوب سنوات، لذلك يُفضل اختيار شجرة ذات هيئة طبيعية يمكن أن تتوافق مع خطة التقليم والتشكيل المراد تطبيقها عليها.

اختيار الوعاء المناسب

يؤثر الوعاء في نمو شجرة البونساي، إذ يمكن أن يحد من نموها. والأهم عند اختيار الحاوية توفير كمية كافية من التراب لتغطية الجذور، بحيث تتمكن الجذور من امتصاص الرطوبة من التربة، مع تجنب الظروف التي تؤدي إلى تعفنها.

ويجب كذلك التأكد من وجود فتحة تصريف واحدة في الجزء السفلي من الوعاء.

ويفضل بعض الأشخاص البدء بزراعة أشجار البونساي في أوعية بسيطة وعملية، ثم نقلها إلى حاويات أجمل وأكبر عندما تكتمل الشجرة. وفي جميع الأحوال، تحتاج الشجرة إلى المحافظة على نظافتها.