التعامل مع الطفل البدين
تنتشر السمنة بين الأطفال في صور متعددة، وهو أمر يثير قلق كثير من الأمهات. وقد تتعامل بعض الأمهات مع وزن الطفل بطريقة غير مناسبة، مثل إجباره على إنهاء الطعام رغم شعوره بالشبع، بينما ترى أم أخرى أن زيادة الطعام هي الحل عندما يكون طفلها نحيفًا أو ضعيفًا ولا يميل إلى تناول الطعام.
لكن التعامل الصحيح لا يقوم على كثرة الطعام، وإنما على تنظيم الغذاء وممارسة الرياضة المناسبة. وينطبق المبدأ نفسه على الطفل البدين مع مراعاة احتياجاته وظروفه.
التأكد من أسباب زيادة الوزن
قبل البدء في أي نظام للطفل، ينبغي التأكد من أنه لا يعاني من مشكلة وراثية أو حالة صحية تسببت في زيادة وزنه، ولذلك يجب أن تكون المتابعة مع الطبيب جزءًا أساسيًا من التعامل مع الحالة.
تنظيم الطعام بدلًا من منعه
ليس الحل في حرمان الطفل من الطعام، وإنما في ضبط ما يتناوله واختيار الأطعمة المناسبة له. وينبغي تشجيعه على تناول الغذاء الصحي، مع الحد من الإفراط في تناول الحلوى والمشروبات الغازية، إذ إن الإفراط في الحلوى قد يكون سببًا رئيسيًا لزيادة وزن كثير من الأطفال البدينين.
ويمكن استبدال الحلويات بالفواكه المفيدة، مع إدراك أن محبة الطفل لا تعني الاستجابة لكل رغباته الغذائية؛ فالاهتمام بصحته يتطلب اتخاذ ما يحميه من آثار السمنة التي قد تهدد حياته.
تحديد أوقات تناول الطعام
من المهم تعليم الطفل أن للطعام أوقاتًا محددة، وأن عليه التوقف عن تناول الطعام بعد الساعة السابعة. وإذا شعر بجوع شديد بعد ذلك، فيمكنه تناول السلطة أو ثمرة أو ثمرتين من الفاكهة.
كما يُستحسن تقديم العصائر الطبيعية للطفل والابتعاد تمامًا عن العصائر الصناعية، بسبب الأضرار التي قد تسببها وارتباطها بالكثير من الأمراض والسمنة.
منع الوجبات السريعة
ينبغي إبعاد الطفل عن الوجبات السريعة، لأنها أطعمة ضارة ويمكن أن تسهم في زيادة الوزن والإصابة بالسمنة.
دعم الطفل نفسيًا بمشاركة الأسرة
لا ينبغي أن يشعر الطفل بأنه وحده مطالب باتباع نظام غذائي، أو أنه يعاقب بسبب وزنه. ولذلك من الأفضل أن يشارك أفراد الأسرة جميعًا في اتباع النظام الغذائي الصحيح، حتى يشعر بأنه ليس حالة خاصة أو موضع اضطهاد.
ويجب أيضًا تجنب وصف الطفل بأنه «بدين»، واستبدال ذلك بعبارات تشجعه على الاهتمام بصحته، مثل أن هذا النظام يساعده على أن يصبح أكثر صحة وقوة، مثل الأبطال الخارقين الذين يشاهدهم. وبما أن النظام الصحي مفيد للجميع، فمن الأفضل أن يلتزم به أفراد الأسرة معه.
الرياضة ودورها الأساسي
ممارسة الرياضة ليست خطوة ثانوية، بل من أهم الأمور التي يحتاج إليها الطفل. ويُفضل تشجيعه على ممارسة السباحة بصورة خاصة، مع ترك المجال له لاختيار الرياضة التي يميل إليها إذا كان لديه اهتمام بنوع معين؛ لأن ممارسة النشاط الذي يحبه تزيد من حماسه للاستمرار.
ويُفضل كذلك أن يتناول الطفل طعامه قبل ممارسة الرياضة بمدة قليلة، مع منعه من تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفاز، لأن هذه العادة قد تؤدي إلى زيادة وزنه.