الفاكهة والريجيم: لماذا قد لا تكون كل الخيارات مناسبة؟

يلجأ كثيرون إلى اتباع نظام غذائي بهدف خفض الوزن أو التحكم في حجم الجسم، ثم يتفاجؤون بعد فترة بعدم ظهور النتائج المتوقعة أو حتى بزيادة الوزن. وقد لا تكون المشكلة في النظام الغذائي نفسه، وإنما في بعض التفاصيل التي لا يلتفت إليها الشخص عند اختيار الأطعمة.

ومن أكثر هذه التفاصيل شيوعًا الاعتقاد بأن تناول الفاكهة مناسب دائمًا للريجيم مهما كان نوعها أو كميتها. صحيح أن الفاكهة تُنصح ضمن الأنظمة الغذائية، لكن بعض الأنواع تحتوي على نسب مرتفعة من السعرات الحرارية، ولذلك ينبغي الحد منها أو تناولها بكميات قليلة أثناء محاولة إنقاص الوزن.

الأفوكادو

يتمتع الأفوكادو بشعبية كبيرة، لكنه يحتوي على نسبة مرتفعة من الدهون، وهذا ينعكس على قيمته من السعرات الحرارية.

فقد يحتوي الكوب الواحد من الأفوكادو على أكثر من 400 سعر حراري، وهي كمية تعادل ربع ما هو مطلوب خلال اليوم عند اتباع نظام غذائي يعتمد على تقليل السعرات.

ولهذا لا ينبغي التعامل مع الأفوكادو باعتباره فاكهة منخفضة السعرات لمجرد كونه فاكهة، بل يجب الانتباه إلى الكمية المتناولة حتى لا يؤثر في نتائج الريجيم.

الفواكه المجففة

تختلف الفواكه المجففة عن الفاكهة الطازجة في أنها فقدت جزءًا كبيرًا من السوائل الموجودة فيها، وهو ما يجعل السعرات الحرارية أكثر تركيزًا.

وقد تبدو قطعة صغيرة جدًا من الفاكهة المجففة، لكنها في المقابل قد تحتوي على عدد كبير من السعرات الحرارية. وهنا قد يظن الشخص أنه يلتزم بتناول الفاكهة ضمن نظامه الغذائي، بينما تكون النتيجة زيادة في السعرات وربما عدم تحقيق الهدف من فقدان الوزن.

المشمش

قد يمثل المشمش خيارًا يحتاج إلى ضبط كميته لدى من يتبعون حمية لتقليل الوزن، إذ يحتوي على نحو 50 سعرًا حراريًا لكل 100 جرام.

ورغم أن المشمش غني بالألياف، فإن نسبة حرق السعرات الناتجة عنه لا تساعد بدرجة كبيرة من يسعى إلى إنقاص وزنه وفق ما ورد في المصدر.

ومع ذلك، يتمتع المشمش بمزايا أخرى، منها المساعدة في مواجهة أمراض القلب ومحاربة أمراض السرطان. ولذلك يمكن تناوله أثناء الريجيم، ولكن بكميات قليلة جدًا حتى لا يؤثر في جهود خفض الوزن.

الفواكه المعلبة

قد لا تكون الفواكه المعلبة الخيار الأفضل لشخص يحاول تقليل وزنه، إذ إن كثيرًا منها يحمل سعرات حرارية مرتفعة.

ومن الأمثلة المذكورة الخوخ والمشمش والكرز والأناناس، إذ قد يحتوي الكوب الواحد من هذه الفواكه ومعظم الفواكه المعلبة على 200 سعر حراري أو أكثر.

وهذه الكمية قد تجعل إدخالها ضمن نظام صارم لتقليل الوزن أمرًا يحتاج إلى حذر شديد.

التوت

سواء تم تناول التوت كثمرة أو في صورة عصير، فإنه قد لا يكون مناسبًا لنظام غذائي شديد بهدف إنقاص الوزن.

فعلى سبيل المثال، قد يحتوي كوب واحد من عصير التوت على أكثر من 170 سعرًا حراريًا، وهو ما قد يؤثر في إجمالي السعرات التي يحصل عليها الشخص خلال اليوم.

ولهذا ينبغي الانتباه إلى الكمية وطريقة تناوله، خصوصًا عند اتباع ريجيم قاسٍ.

البلح الرطب

يبدو البلح الرطب للبعض خيارًا طبيعيًا يمنح الجسم الطاقة، لكن سعراته الحرارية قد تكون أعلى مما يتوقعه الشخص.

فقد تتجاوز السعرات الموجودة في 10 حبات من البلح الرطب 150 سعرًا حراريًا. وإذا تناوله الشخص بكميات كبيرة معتقدًا أن الفاكهة لا تسبب زيادة في الوزن، فقد يجد أن هذا التصرف يؤثر في خطته الغذائية.

كيف تتعامل مع الفاكهة أثناء الريجيم؟

لا يعني اتباع نظام لتقليل الوزن الامتناع عن الفاكهة بشكل كامل، وإنما تكمن المشكلة في اختيار الأنواع الأعلى في السعرات أو تناولها بكميات كبيرة.

ومن الأمثلة التي تحتاج إلى تقليل الكمية والانتباه إلى سعراتها: الأفوكادو، والفواكه المجففة، والمشمش، والفواكه المعلبة، والتوت، والبلح الرطب.

والفكرة الأساسية هي أن إدراج الطعام ضمن النظام الغذائي لا يعتمد على كونه فاكهة فقط، بل ينبغي كذلك مراعاة كمية السعرات التي يضيفها إلى النظام حتى لا تأتي النتيجة عكس الهدف المطلوب.