نشأة بيير فوجل وبداياته
وُلد بيير فوجل، المعروف أيضًا باسم أبو حمزة، في 20 يوليو 1978 بمدينة Frechen، وهي بلدة ريفية ذات طابع مسيحي إنجيلي. جمع في شبابه بين اهتمامه بالدين والرياضة، وبرز في الملاكمة حتى أصبح من الملاكمين المعروفين.
بدأ احتراف الملاكمة في سن 22 عامًا، كما شارك لفترة قصيرة في لعبة القتال لمدة سنتين، وانضم إلى نادي ساورلاند، لكنه تعرض للهزيمة في سبع مباريات.
التحول إلى الإسلام
مثّل عام 2001 نقطة تحول أساسية في حياة بيير فوجل، إذ أعلن إسلامه بعد أن كان يقرأ القرآن ويتعرف إلى الإسلام. وتخلى عن الملاكمة في عام 2002، متجهًا إلى دراسة الدين والعمل في مجال الدعوة.
وبعد إسلامه بدأ دورات في الدراسات الإسلامية داخل ألمانيا، ثم واصل تعليمه في المدينة المنورة، كما تلقى تعليمًا دينيًا في مدرسة إسلامية في المملكة العربية السعودية.
بداية نشاطه الدعوي
اختار بيير فوجل أن يعمل في الدعوة الإسلامية داخل ألمانيا، وأطلق على نفسه اسم داعية الإسلام. وكان يسافر في نهاية كل أسبوع لإلقاء الدروس في المساجد والجامعات، وكذلك في بعض التجمعات المسيحية.
وفي الفترة بين 2004 و2005 أقام في مكة المكرمة، حيث درس القرآن والإسلام، وكان يأمل في مواصلة هذه الدراسات مستقبلًا.
أسرته وحياته الخاصة
في عام 2003 اقترح عليه أصدقاؤه الزواج واختاروا له زوجة، فتزوج من امرأة مغربية مسلمة. وأصبح بيير فوجل والدًا لـ ثلاثة أطفال.
أفكاره وتأثيره الدعوي
بعد رحلة البحث والدراسة، أصبح بيير فوجل من الدعاة المسلمين المعروفين في ألمانيا، وارتبط اسمه بالدعوة التي تتبع الشيخ محمد بن عبدالوهاب، والتي نشأت في السعودية وتُعرف باسم السلفية.
استطاع فوجل جذب عدد من الشباب المسلمين، إضافة إلى شباب ألمان غير مسلمين يعانون من مشكلات تتعلق بالهوية. وساعده في ذلك اهتمامه بالإسلام وإتقانه للغة العربية، لغة القرآن الكريم.
وتقوم طريقته في الطرح على التمييز الصارم بين السلوك الإسلامي و«غير الإسلامي»، وكذلك الفصل بين «الأعمال السيئة» و«الأعمال الجيدة». وقد جعل هذا الأسلوب خطابه قريبًا من بعض فئات الشباب.
موقف السلطات الألمانية منه
على الرغم من رفض بيير فوجل استخدام العنف من أجل قضية الإسلام، رأت السلطات الألمانية أنه يتبنى نظرة تقوم على الفصل الحاد بين الأعمال «السيئة» و«الجيدة»، واعتبرته شخصًا خطيرًا وعلى حافة التطرف.
حضوره عبر الإنترنت
شكّل الإنترنت المنصة الرئيسية لنشاط بيير فوجل، واستطاع من خلالها الوصول إلى جمهور واسع؛ إذ جذب نحو خمسة ملايين زائر خلال سنة ونصف، وهو ما كان مصدر فخر له.
كما اتسم أسلوبه بالمرح ومحاولة الاقتراب من لغة الشباب، الأمر الذي ساعده على الوصول إلى الألمان الأصغر سنًا، وإلى المهاجرين المسلمين وغير المسلمين من الجيل الثاني والثالث.
