حقائق غريبة عن الفئران
تنتمي الفئران إلى فصيلة القوارض، وهي من الحيوانات التي تثير الإزعاج والخوف لدى كثير من الناس، وغالبًا ما توجد في الأماكن القريبة من تجمعات البشر، إذ تتغذى على بعض الأطعمة التي يتناولها الإنسان، مثل الحبوب، كما تستطيع قضم الأوراق والأخشاب وغيرها من المواد. ولهذا يحاول الإنسان التخلص منها لتجنب الأضرار التي قد تسببها.
ومع ذلك، فإن للفئران سلوكيات وقدرات قد تبدو غريبة عند مقارنتها بالصورة الشائعة عنها، فقد أظهرت بعض الدراسات والتجارب أنها تتمتع بقدرات على التعاطف والتعلم والتعاون، إلى جانب بعض السلوكيات اللافتة الأخرى.
الفأر حيوان ودود ويتعاطف مع غيره
أظهرت دراسات أجراها باحثون في كندا داخل مختبر علم الوراثة أن الفئران تتأثر ببعضها بدرجة كبيرة، وأنها تستطيع الشعور بالألم عند مشاهدة فأر آخر يعاني.
وتشير هذه النتائج إلى امتلاك الفئران قدرة على الإحساس بحالة أفراد من نوعها والتفاعل معها، وقد أُجريت مثل هذه التجارب بهدف المساعدة في فهم الإحساس بالألم لدى الإنسان.
يستطيع الفأر إصدار أصوات تشبه الضحك
من الحقائق الغريبة التي توصلت إليها بعض التجارب أن الفئران تصدر أصواتًا أثناء اللعب مع بعضها، وقد وُصفت هذه الأصوات بأنها تشبه الضحك البشري.
كما لوحظ أن الفئران تستجيب للدغدغة بإصدار أصوات مرتبطة بشعورها بالمرح والسعادة، وهو سلوك لافت يوضح أن لديها طرقًا خاصة للتعبير عن حالتها أثناء اللعب والتفاعل.
تساعد الفئران بعضها عند الخطر
تتميز الفئران أيضًا بسلوك تعاوني، فقد أظهرت بعض التجارب أنها يمكن أن تساعد أفرادًا أخرى من نوعها عند تعرضهم للخطر.
وأشارت نتائج تجربة نُشرت عبر موقع Daily Mail إلى أن الفأر قد يعرّض نفسه للخطر في سبيل مساعدة فئران أخرى، كما يستطيع اكتشاف الخطر والتعامل معه بسرعة.
الفأر يمتلك ذاكرة قوية وقدرة على التعلم
أُجريت تجارب عديدة لدراسة مستوى ذكاء الفئران وقدرتها على التعلم، ومن بينها وضع فأر داخل متاهة تحتوي على قطعة من الشوكولاتة، ثم مراقبة قدرته على الوصول إليها.
وأظهرت هذه التجارب أن الفئران تتمتع بذاكرة نشطة وقدرة على التعلم بسرعة، كما تمتلك سرعة بديهة تساعدها على تذكر المسارات والوصول إلى أهدافها.
تتعرض الفئران لبعض الأمراض التي تصيب البشر
يمتلك الفأر جينات تتشابه بدرجة كبيرة مع جينات الإنسان، ولذلك توجد أوجه تشابه في بعض الأمراض التي يمكن أن تصيب الطرفين.
ولهذا السبب تُستخدم الفئران على نطاق واسع في العديد من التجارب والأبحاث العلمية، كما أن سهولة التعامل معها وإمكانية التلاعب بجيناتها، إلى جانب انخفاض تكلفتها نسبيًا، جعلتها من الحيوانات المهمة في الدراسات الطبية والوراثية.
وقد ساهمت الأبحاث التي أُجريت على الفئران في دراسة أمراض مختلفة والبحث عن علاجات لها.
الفأر يمتلك حاسة بصر ضعيفة
لا يتمتع الفأر بحاسة بصر قوية، ولذلك لا يعتمد على الرؤية وحدها في اكتشاف ما يحيط به وتجنب المخاطر.
وفي المقابل، يمتلك حاسة سمع قوية تساعده على التعرف على الأصوات المحيطة به، وهو ما يعوض بدرجة كبيرة ضعف حاسة البصر لديه ويساعده على الحركة والتعامل مع البيئة المحيطة.
بعض الفئران تستطيع إصدار أصوات تشبه الغناء
اكتشف العلماء أن بعض الفئران تستطيع إصدار أصوات مميزة يمكن وصفها بالغناء، خاصة عند تحفيزها بالروائح العطرة.
وبدلًا من الاكتفاء بأصوات النقنقة المعتادة، قد تستخدم بعض الفئران هذه الأصوات لجذب أفراد أخرى من نوعها. كما أظهرت إناث الفئران استجابة لأصوات الذكور، ويمكنها التعرف على الفئران الغريبة من خلال سماع أصواتها.
وتكشف هذه السلوكيات عن جانب مختلف من حياة الفئران، فهي ليست مجرد قوارض يسعى الإنسان إلى التخلص منها، بل كائنات تمتلك قدرات وسلوكيات اجتماعية وعقلية مثيرة للاهتمام.