ما هي الإيثيريوم كلاسيك؟
تُعد الإيثيريوم كلاسيك إحدى العملات الرقمية التي ظهرت نتيجة انقسام عملة الإيثيريوم المعروفة. وهي في الأساس منصة حوسبة موزعة مفتوحة المصدر تعتمد على تقنية البلوكتشين، وتدعم العقود الذكية والبرمجة النصية.
بعد حدوث الانقسام، أصبحت الإيثيريوم والإيثيريوم كلاسيك تعملان بصورة مستقلة، مع احتفاظ الإيثيريوم كلاسيك بالعديد من الخصائص المرتبطة بالإيثيريوم، ومنها إمكانية نشر العقود الذكية والتطبيقات اللامركزية، إلى جانب خصائص الكتل المتداولة وحجمها وغيرها من المزايا.
أزمة DAO وبداية الانقسام
في مايو 2016 جمع صندوق رأس المال الاستثماري المعروف باسم DAO، والمبني على الإيثيريوم، نحو 168 مليون دولار بهدف الاستثمار في مشروعات تعتمد على العقود الذكية.
وفي الشهر نفسه، نُشرت ورقة تناولت بالتفصيل نقاط الضعف الأمنية الموجودة في DAO، والتي كان من الممكن استغلالها لسرقة الإيثيريوم. ثم وقع الاستغلال في يونيو، عندما جرى أخذ 3.6 مليون من العملة من حسابات DAO عبر إحدى نقاط الضعف التي أُشير إليها في مايو.
أصبحت هذه الواقعة نقطة محورية أدت إلى ظهور الإيثيريوم كلاسيك بوصفها نتيجة للانقسام الذي حدث في شبكة الإيثيريوم.
لماذا رفض بعض المستخدمين الانقسام؟
أثار انقسام الإيثيريوم جدلًا واسعًا بين المجتمعات المهتمة بالعملات الرقمية، وانقسمت المواقف بين مؤيد ومعارض.
ورأى الرافضون للانقسام أن الأوامر البرمجية الخاصة بالعملة ينبغي أن تظل ثابتة مهما كانت الظروف، كما اعتبروا أن قواعد البلوكتشين يجب أن تكون غير قابلة للتغيير. واستند موقفهم إلى مجموعة أخرى من الأسباب المرتبطة بمبدأ المحافظة على النظام الأصلي للبلوكتشين.
استمرار الإيثيريوم كلاسيك
اختار المستخدمون الذين تمسكوا بالسلسلة الأصلية عدم تحديث برامجهم، وواصلوا عمليات التعدين عبر البلوكتشين الذي لم يخضع للانقسام.
وأدى اختلاف النسخة الجديدة عن القديمة إلى عدم توافق بينهما، ولذلك استمر هؤلاء المستخدمون في الاعتماد على البلوكتشين الأصلي، وهو ما ساهم في إنشاء برك تعدين خاصة بالإيثيريوم كلاسيك.
كما ظهرت منصات لتداول العملة، وطُورت واجهات استخدام بسيطة ومتقدمة، مع توفير أدوات تساعد على احتساب ربحية التعدين والتداول، إلى جانب إنشاء مركز لدعم عمليات تداول العملة.
أبرز عيوب الإيثيريوم كلاسيك
ارتبط ظهور الإيثيريوم كلاسيك بإشكالية إنشاء عملة بصورة مزدوجة، وهي حالة حاولت البيتكوين تجنبها لفترات طويلة. وأدى هذا الوضع إلى قدر من الارتباك لدى المستخدمين والمستثمرين.
كما تعرضت العملة لعدد من الهجمات المتكررة على شبكتي البلوكتشين الخاصتين بها، وهو ما شكّل أحد الجوانب السلبية المرتبطة بها.