تحصين الأطفال وفق ما ورد عن ابن باز

يهتم كثير من الآباء والأمهات والأجداد بتحصين الأطفال رغبةً في حمايتهم من الحسد والأضرار ومن شياطين الإنس والجن. ويرتبط ذلك، إلى جانب الرعاية، بالتربية السليمة التي تقوم على تعريف الطفل بحقوقه وواجباته، بما يساعد على تكوين شخصية متزنة وإيجابية تعرف حقوقها وتؤدي واجباتها بصورة صحيحة.

الرقية الشرعية للأطفال

عند تحصين الطفل بالطريقة المذكورة عن ابن باز، يمكن وضع اليد على جبهة الطفل وترديد الدعاء:

«أُعيذك بكلمات الله التامات من شر ما خلق، أعيذك بكلمات الله التامات من شر ما خلق»

ويُكرر الدعاء ثلاث مرات، ولا يرتبط ذلك بوقت محدد؛ إذ يمكن القيام به والطفل مستيقظ أو نائم، وفي الليل أو النهار.

الطريقة الواردة عن الرسول في تحصين الأطفال

ورد أن الرسول ـ صلَّ الله عليه وسلم ـ كان يعوّذ حفيديه الحسن والحسين ـ رضي الله عنهما بقوله:

«أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة».

وجاء عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ كان يعوّذ الحسن والحسين بهذا الدعاء، وذكر أن إبراهيم ـ عليه السلام ـ كان يعوّذ به إسماعيل وإسحاق، ورواه البخاري.

كما ذكر ابن عثيمين استحباب قراءة المعوذتين مع المسح على رأس الطفل وجسده أثناء القراءة. ويمكن كذلك قراءة المعوذتين والنفث في اليدين، ثم مسح جسم الطفل بهما.

وقد ورد عن سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ كان يتعوذ من الجان وعين الإنسان، حتى نزلت المعوذتان، فأخذ بهما وترك ما سواهما، ورواه الترمذي وصححه الألباني.

الإخلاص والمعوذتان في التحصين

ورد أيضًا أن رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ كان يقرأ سورة الإخلاص «قل هو الله أحد» والمعوذتين للتحصن بهما.

وتروي عائشة أم المؤمنين ـ رضي الله عنها ـ أن النبي ـ صلَّ الله عليه وسلم ـ كان عند إيوائه إلى فراشه ينفث في كفيه بـ«قل هو الله أحد» والمعوذتين جميعًا، ثم يمسح بهما وجهه وما تصل إليه يداه من جسده، وأنه عندما مرض كان يأمرها بأن تفعل ذلك به. وقد رواه البخاري.

تحصين الطفل عن بُعد

لا يشترط أن يكون الطفل حاضرًا عند القيام بالرقية؛ فإذا تعذر النفث في اليدين ومسح جسده بهما، أو تعذر قراءة القرآن والمعوذتين مع المسح على رأسه، يمكن الدعاء له من بعيد، والاستعاذة له من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة.

وفيما يتعلق بتحصين الأطفال، فإن الطرق المذكورة هي مما ورد عن رسول الله ـ صلَّ الله عليه وسلم ـ، بينما لم يثبت أنه استخدم أذكار الصباح والمساء لتحصين الآخرين؛ ولذلك يقتصر في رقية الأطفال وتحصينهم على ما ثبت وروده عن النبي محمد.