تفاصيل واقعة اختطاف خالد عبدالرزاق سرحان

أثارت واقعة اختطاف المواطن الكويتي خالد عبد الرزاق سرحان في العراق قلق أسرته، بعدما طالب الخاطفون بفدية قدرها مليون دولار مقابل إطلاق سراحه، مع تهديدهم بقتله إذا لم يتم توفير المبلغ.

وذكرت زوجة المختطف أن الخاطفين منحوا الأسرة مهلة قدرها 3 أيام لتأمين الفدية، ثم مددوا المهلة يومين آخرين، مع تكرار التهديد بقتل سرحان عند عدم دفع المبلغ المطلوب.

ملابسات اختفاء المواطن الكويتي

تشير المعلومات المتواترة إلى وجود سيارة حكومية بين منطقتي الناصرية والبصرة، وكان بداخلها 3 أفراد. ونزل أحد الموجودين في السيارة، ثم ركب معه المختطف، وبعد تلك اللحظة انقطعت أخبار خالد عبدالرزاق سرحان.

وأعاد الحادث إلى الواجهة وقائع اختطاف مواطنين كويتيين في العراق، إذ كان سرحان من مواليد 1953، وهو متقاعد من وزارة الداخلية برتبة رقيب، وسبق أن عمل في إدارة حماية المنشآت.

ولسرحان ابنان، هما حمد، خريج كلية التكنولوجيا، وابنة تدعى حصة تدرس في الجامعة الأمريكية. وأصبح مصيره مجهولًا في ظل الأوضاع غير المستقرة التي كانت تشهدها العراق.

20 يومًا من الغموض والتهديد

بعد مرور 20 يومًا على اختفاء الزوج، لم تتمكن الأسرة من سماع صوته، بينما تلقت اتصالات من الخاطفين تضمنت تهديدات متكررة بقتله إذا لم تُدفع الفدية.

وقالت زوجته إنها تعيش حالة شديدة من القلق على مصير زوجها، ووصفت ما حدث بأنه كارثة أصابت الأسرة. كما أشارت إلى أن المهلة المتفق عليها لتسليم المبلغ مقابل الإفراج عنه كانت قد انتهت قبل يومين.

وطلبت الأسرة تدخل الجهات الحكومية ومساندتها، ولا سيما وزارة الخارجية، مع تقديرها للجهود التي تبذلها الأجهزة المعنية في متابعة القضية بالتعاون مع وزارة الخارجية العراقية وسفارة الكويت في بغداد.

لماذا سافر خالد عبدالرزاق سرحان إلى العراق؟

كان سرحان يمتلك محلين للجزارة في منطقة الفروانية، وقرر السفر إلى العراق لشراء الذبائح واللحوم.

وسافر إلى العراق في نوفمبر الماضي، وأقام هناك 5 أيام قبل أن يعود. ثم توجه مرة أخرى إلى العراق، وتحديدًا في منتصف شهر مارس الماضي، وكانت هذه الرحلة بمفرده.

وخلال وجوده هناك كان يتواصل أحيانًا مع أسرته، سواء عبر الاتصالات أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن انقطعت الاتصالات في 23 مارس المنصرم.

كيف تلقت الأسرة خبر الاختطاف؟

أدركت الزوجة أن هناك أمرًا غير طبيعي حدث بعد توقف الاتصالات. وبعد ذلك تواصل معها أشخاص عرّفوا أنفسهم بأنهم خاطفو زوجها، وطالبوا بفدية تبلغ مليون دولار مقابل الإفراج عنه، كما حذروا الأسرة من إبلاغ أي شخص بالحادثة.

وفي البداية حدد الخاطفون 3 أيام لجمع المبلغ، وعندما انتهت هذه المهلة منحوا الأسرة تمديدًا مدته يومان، مع تهديد مباشر بقتل خالد عبدالرزاق سرحان إذا لم يتم توفير الفدية.

كما وجه الخاطفون تهديدًا آخر للأسرة، مفاده أنها ستتحمل ثمن الطلقات التي سيُقتل بها المختطف في حال عدم دفع المبلغ المطلوب.