جزيرة بصمة الإصبع
كشفت عمليات المسح التي أجرتها الأقمار الصناعية عن أماكن وجزر لم تكن معروفة من قبل، ومن بين الاكتشافات اللافتة جزيرة غريبة ظهرت على شكل بصمة إصبع بشرية عملاقة.
ويقع هذا التكوين الغريب بالقرب من كرواتيا، وقد أثار اهتمام الباحثين وعلماء الجيولوجيا، الذين سعوا إلى معرفة السبب الحقيقي وراء ظهور الجزيرة بهذا الشكل عند تصويرها من الجو.
سر الشكل الغريب للجزيرة
عندما وصل علماء الجيولوجيا إلى الجزيرة، وجدوا أنها غير مأهولة بالبشر، على الرغم من وجود آثار للزراعة فيها.
وبعد دراسة الموقع، اتضح أن الشكل الذي بدا من الأعلى شبيهًا ببصمة الإصبع لم يكن تكوينًا طبيعيًا بالكامل؛ فقد كانت الأراضي الزراعية مقسمة بواسطة أسوار حجرية متشابكة، وهي التي صنعت المظهر المميز الذي ظهر في صور الأقمار الصناعية.
الأسوار الحجرية والزراعة القديمة
أظهر البحث في تاريخ كرواتيا أن المزارعين في الماضي كانوا يبنون الأسوار الحجرية للفصل بين الأراضي الزراعية، كما استخدموا هذه الحواجز لحماية المحاصيل من الرياح القوية التي كانت تهاجم الأراضي وتؤدي إلى جرف الزراعات بفعل العوامل الطبيعية.
وحتى الوقت الحاضر، لا يزال بعض المزارعين في أرياف كرواتيا يستخدمون هذه الطريقة.
كيف صُنعت الأحجار؟
توصل الباحثون كذلك إلى أن سكان الجزيرة استخدموا تربة الجزيرة نفسها في صناعة الأحجار التي أقاموا بها الأسوار. وتتميز المنطقة بطبيعة صخرية يطلق عليها علماء الجيولوجيا اسم «الطبوغرافيا الكارستية».
وتشير هذه الآثار إلى أن الجزيرة كانت مأهولة في فترة سابقة بأشخاص اعتمدوا على الزراعة، إلا أن الأمر اللافت هو عدم العثور على أكواخ أو مساكن يمكن أن تكون أماكن لإقامة السكان.
جزيرة بالجيناك والتراث العالمي
ورد أن منظمة اليونسكو قامت بإدراج اسم جزيرة بالجيناك ضمن قائمة التراث الثقافي العالمي التي تعترف بها المنظمة، لتصبح الجزيرة جزءًا من التراث المرتبط بتاريخ البشرية.
وقد ساهم هذا الاهتمام في زيادة شهرة الجزيرة الغريبة، بعدما أصبحت مثالًا لالتقاء آثار النشاط البشري بالطبيعة والتكوينات الجغرافية.
الأساطير حول جزيرة بصمة الإصبع
لم تخلُ الجزيرة من القصص والحكايات التي تداولها الناس حول أصل شكلها. ومن أشهر الأساطير المتداولة أن الجزيرة ليست مجرد تكوين جغرافي، وإنما تمثل بصمة يد حقيقية لكائن ضخم كان يعيش على الأرض قديمًا.
وتبقى هذه الرواية ضمن الأساطير المرتبطة بالجزيرة، بينما يشير تفسير الباحثين إلى أن الأسوار الحجرية المرتبطة بالممارسات الزراعية القديمة هي السر وراء الشكل الذي ظهرت به الجزيرة من الأعلى.