مشروع المنزل الذكي في مدينة جابر الأحمد
شهدت الكويت خلال الفترة الأخيرة اهتمامًا بعدد من المشروعات السكنية، ومن أبرزها مشروع المنزل الذكي في مدينة جابر الأحمد، الذي يمثل تجربة لتطبيق تقنيات المنازل الذكية على أرض الواقع.
وأعلنت السيدة جنان بوشهري، خلال حديثها عن الخدمات التي جرى توفيرها في مدينة جابر الأحمد، أن المنزل الذكي يُعد أول منزل يتم تطبيقه فعليًا في الكويت. وقد بدأ العمل على بنائه في العام السابق، بالتزامن مع التوجه نحو انتشار المدن الذكية في الكويت خلال الفترة المقبلة.
رؤية الكويت 2035 والمدن الذكية
جاء الحديث عن المنزل الذكي ضمن فعاليات الملتقى الثاني للتنمية البيئية المستدامة، الذي حمل عنوان «رؤية الكويت 2035 … مشاريع المدن الذكية».
وشكل الملتقى لقاءً مهنيًا ناقش مجموعة من القضايا الحضارية والبيئية المتعلقة بالكويت، بمشاركة المختصين والخبراء والمهتمين بهذه المجالات. وكان من أهدافه تبادل المعلومات، والاطلاع على التجارب العلمية، وبحث إمكانية الاستفادة منها في المدن الذكية التي تستعد الكويت لإنشائها.
وخلال افتتاح الملتقى، أوضحت بوشهري أن الوزارة، ممثلة في المؤسسة العامة للرعاية السكنية، تعمل على تنفيذ الرؤية التي وضعها صاحب السمو صباح الأحمد الجابر الصباح، والتي تتضمن تأمين نحو 15% من الطلبات المحلية للكهرباء باستخدام الطاقة المتجددة بداية من العام الماضي. وأشارت إلى أن بعض المشروعات المرتبطة بهذه الرؤية قد نُفذ، بينما لا يزال بعضها الآخر قيد التنفيذ.
نحو أول مدينة ذكية متكاملة في الكويت
تطرقت بوشهري كذلك إلى جهود المؤسسة في متابعة المشروع من خلال شركة الأراضي والبنى التحتية، بهدف الوصول إلى إنشاء أول مدينة ذكية متكاملة في الكويت.
ويرتكز التوجه في هذا المشروع على الاستفادة من مصادر الطاقة النظيفة، ومواكبة أحدث ما توصل إليه العلم، إلى جانب توظيف التكنولوجيا الحديثة ضمن مكونات المدينة.
المنزل الذكي وترشيد استهلاك الطاقة
كان أول منزل ذكي في المدينة أحد الموضوعات التي نوقشت خلال الملتقى، بعد إجراء مجموعة من الأبحاث والدراسات تمهيدًا لتطبيق نتائجها عمليًا، إلى جانب مشروعات ووحدات سكنية تستهدف توفير الطاقة.
وتقوم فكرة المنازل الذكية، وفق ما طُرح في الملتقى، على الحد من هدر الطاقة وتقليل حجم الاستهلاك على مختلف المستويات، بما يساهم في توفير المال الخاص والعام.
وجاء مشروع المنزل الذكي بوصفه بداية عملية لاستعراض الأفكار والمشروعات التي تناولها الملتقى، والتي تجمع بين الطاقة البديلة والتكنولوجيا بهدف تحسين جودة حياة المواطنين.
تدوير المخلفات والطاقة المتجددة
تحدث الشيخ عبد الله الأحمد عن المشروع، موضحًا أنه يوفر للكويتيين فرصة للتعرف إلى عدد من المصانع التي تعمل على تدوير المخلفات التي تجمع من المنازل، ثم الاستفادة منها في مجال البنية التحتية.
وأكد أهمية تطوير هذه العملية باعتبارها من الركائز التي يمكن أن تسهم في نشر ثقافة إعادة التدوير، مشددًا على ضرورة التعاون بين مختلف القطاعات من أجل تنفيذ رؤية سمو الأمير.
وأشار الأحمد كذلك إلى اقتراب المشروع من الاكتمال، مبينًا أنه سيكون أحد المصادر التي تساعد الكويت على إنتاج الطاقة المتجددة، من خلال مساحات شاسعة مخصصة لتوفير الطاقة الشمسية المتجددة.
المشروع ودعم البيئة المستدامة
من جانبه، تحدث نائب رئيس مجلس إدارة شركة جبلة القابضة عن المشروع، معتبرًا أنه يمثل انطلاقة جيدة للمسؤولية الملقاة على عاتقهم في سبيل تنفيذ بيئة مستدامة.