داء القدم السكرية وأهمية العلاج الطبيعي
تشير الدراسات المحلية إلى ارتفاع نسبة الإصابة بداء السكري لدى الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 35 سنة، إذ تبلغ النسبة نحو 20% لدى النساء و9% لدى الرجال. كما تُظهر الدراسات أن داء القدم السكرية يصيب 13.5% من مرضى السكري.
ويرتبط ارتفاع مستوى السكر في الدم بحدوث خلل في وظائف أعصاب الجسم، مما يقلل قدرة الشخص على الإحساس بالألم والحرارة والبرودة في الساقين والقدمين. ولهذا قد تحدث جروح أو تقرحات في القدم دون أن يشعر المريض بها، فتتفاقم الإصابة قبل اكتشافها.
دور العلاج الطبيعي
يختص أخصائي العلاج الطبيعي بمساعدة المريض على استعادة الحركة الطبيعية وتحسينها، مع العمل على الوقاية من المشكلات المرتبطة بها. ويعتمد الأخصائي على فهم طبيعة المرض وطريقة حركة الجسم للحفاظ على الوظائف الحركية ووضع برنامج علاجي ووقائي يتناسب مع حالة المريض.
ويستهدف العلاج الطبيعي لدى المصابين بداء القدم السكرية عددًا من النتائج، أبرزها:
تحسين الدورة الدموية في القدمين.
المحافظة على المدى الحركي لمفصل القدم، وخصوصًا الكاحل.
تنشيط الأعصاب الحسية الموجودة في باطن القدم لتحسين كفاءتها.
المحافظة على كفاءة القلب والرئتين والأوعية الدموية والعمل على تحسينها.
الحفاظ على نوعية حياة جيدة للمريض والسعي إلى تطويرها.
وتشير الدراسات إلى فاعلية عدد من الوسائل التي يستخدمها أخصائي العلاج الطبيعي في تقليل مضاعفات داء السكري والوقاية من داء القدم السكرية.
وسائل العلاج والتمارين
من الأساليب التي يمكن أن يستخدمها الأخصائي التحريك اليدوي لمفصل القدم، بهدف المحافظة على المدى الحركي للكاحل، إلى جانب التمارين الحركية التي تساعد على تنشيط الدورة الدموية والأعصاب الحسية في القدم.
تمرين ضخ الكاحل
يمكن تنفيذ هذا التمرين من وضع الجلوس أو الاستلقاء، وذلك بتحريك مشط القدم إلى الأمام والخلف بحركة تشبه عملية الضخ، بهدف تحسين تدفق الدم في القدمين.
المشي على أطراف الأصابع
يساعد هذا التمرين على تقوية عضلات القدم والساق.
تدوير الكاحل
يُستخدم تمرين تدوير الكاحل لتحسين مدى الحركة، ويُنفذ بتحريك القدم في شكل دائرة كاملة مرة باتجاه عقارب الساعة ومرة في الاتجاه المعاكس.
اختيار الحذاء المناسب
يُعد اختيار الحذاء وفق أسس صحية جزءًا مهمًا من العناية بالقدم، إذ يساعد الحذاء الملائم على تحقيق توازن الجسم والمحافظة على انتصاب القامة وتجنب بعض مشكلات القدمين.
1. منطقة الكعب
ينبغي أن تكون منطقة الكعب محكمة البناء من دون أن تكون شديدة الصلابة، وأن تكون على هيئة وعاء مقعر يستقر فيه كعب القدم براحة، مع الحد من ميل القدم الزائد إلى الداخل أو الخارج.
2. غلاف الحذاء
يُفضل اختيار حذاء مصنوع من الجلد المرن، وألا يكون ضيقًا أو واسعًا، للمساعدة في حماية القدم من التعرق الذي قد يؤدي إلى نمو البكتيريا.
ويجب الابتعاد عن البلاستيك والمواد المصنعة الرديئة التي تمنع دخول الهواء، مع التأكد من عدم وجود خياطة أو بطانة داخلية حادة يمكن أن تؤذي القدم.
3. النعل
النعل هو الجزء الذي يستقر عليه باطن القدم، ولذلك ينبغي أن تكون أحذية المشي مرنة وغير قاسية، وأن تتخذ شكل باطن القدم، مما يقلل الاحتكاك ويساعد على امتصاص الصدمات الناتجة عن ملامسة القدم لسطح الأرض.
4. صندوق أصابع القدم
يجب اختيار مقاس مناسب للحذاء؛ فعند الوقوف ينبغي أن تكون هناك مسافة تتراوح بين 1 إلى 2 سم بين الطرف الأمامي لإصبع القدم الكبير ونهاية الحذاء.
كما ينبغي أن تكون مقدمة الحذاء واسعة ومرتفعة بما يسمح بحركة أصابع القدمين بحرية. ويجب أن تثبت النهاية الخلفية للحذاء عند الوتر العقبي، وهو الوتر الموجود فوق العرقوب مباشرة، بصورة ثابتة ومريحة، ويفضل أن تكون هذه المنطقة مبطنة لتقليل الاحتكاك بين الحذاء والقدم.
وعند وجود مضاعفات في القدمين، يُنصح بالرجوع إلى الطبيب أو الأخصائي المعالج للمساعدة في اختيار الحذاء المناسب.