لطيفة اللوغاني وفن الإتيكيت
تُعد لطيفة اللوغاني من رائدات الإتيكيت في الوطن العربي، وقدمت مؤلفات تتناول هذا المجال، إلى جانب عملها مدربة في فن الإتيكيت والبروتوكول الدولي Etiquette and protocol trainer.
الاحترام أساس العلاقات
تركز لطيفة اللوغاني في طرحها على أهمية التعامل باحترام ومراعاة مشاعر الطرف الآخر. ومن الأفكار التي تقدمها إتقان طريقة التصالح مع الحبيب الغاضب، وذلك باستبدال العبارات المستفزة بكلمات لطيفة، واختيار التوقيت الملائم لطرح أي ملاحظة، بحيث يكون الطرف الآخر قادرًا على تقبلها واستيعابها، لأن اختيار الوقت غير المناسب قد يؤدي إلى نتيجة عكسية.
وترى كذلك أن العلاقة مع النصف الآخر لا تحتمل استحضار التجارب السابقة، إذ إن إعادة فتح هذه الموضوعات قد تجرح مشاعر الطرف الثاني، وتعكس عدم تقدير أحاسيسه، كما يمكن أن تترك أثرًا سيئًا يستمر لفترة طويلة.
ملامح المرأة الحقيقية
تصف لطيفة اللوغاني المرأة بأنها شخصية تجمع بين العطف والحنان واللباقة والتفاؤل والبساطة والرومانسية والتسامح، إلى جانب كونها مرحة وحلوة المعشر، وتستطيع نشر البهجة في محيطها.
وترتبط جاذبيتها، وفق هذا التصور، بجمال أخلاقها وحبها لإضفاء المرح على من حولها، فيما تظل الابتسامة والبشاشة حاضرتين في ملامحها. وهي شخصية تحب الحياة والناس، وتتميز بجمال له نكهته الخاصة.
ولا تحتاج هذه المرأة إلى الإكثار من الوسائل التي تضيف إلى جمالها، لأنها تمتلك ثقة بحسنها وملامحها، وتعتز بجمالها. كما أنها قوية وشامخة وواقعية وإيجابية وراقية، ولا تسمح للواقع، مهما بلغت قسوته، بأن يحولها إلى فريسة له؛ بل تتجاوزه وتسعى إلى أهدافها وتطوير ذاتها. وتلك هي الصورة التي تقدمها لطيفة اللوغاني عن الأنثى الحقيقية.
الذكريات والرضا عن النفس
تدعو لطيفة اللوغاني إلى الاحتفاظ بالذكريات المفرحة، معتبرة أن الذكريات السعيدة تصقل الروح وتمنحها قوة أكبر لمواجهة الآخرين.
كما تعبر عن أهمية أن يكون الرضا النفسي نابعًا من الداخل، لا من محاولة إرضاء الجميع، فحب الإنسان لنفسه وتقديره لها يمنحانه شعورًا مختلفًا. وترى أن الابتسامة العفوية قد تكون مصدرًا للجمال، حتى عندما تكون ملامح الوجه بسيطة، لأن البشاشة يمكن أن تجعل تلك الملامح أكثر إشراقًا.
فخامة المزاج وأثرها في الحياة
ترى لطيفة اللوغاني أن المزاج الجيد يمكن أن يكون منطلقًا لأفكار جديدة وإيجابية وحصرية، كما يسهم في تعزيز الحب والألفة والابتسامة الصادقة ونشر السعادة.
وتربط بين صفاء المزاج واكتشاف الجواهر التي قد ينساها الإنسان مع مرور الأيام، إلى جانب الحصول على دافع لتطوير الحياة. ومن هنا تأتي أهمية احترام الإنسان لروحه والاهتمام براحة مزاجه، لأن ذلك قد يمثل نقطة تحول جميلة إذا جرى استثماره بطريقة منهجية بعيدًا عن العشوائية. ولهذا تحرص على المحافظة على فخامة مزاجها.
إنهاء العلاقات برقي
عند اتخاذ قرار إنهاء العلاقة مع شخص ما، ترفض لطيفة اللوغاني فكرة افتعال المشكلات، وترى أن الأفضل التعامل مع العلاقة باعتبارها ذكرى جميلة انتهت، ثم إنهاؤها بكلمة طيبة وابتسامة كبيرة.
وترتبط هذه الرؤية لديها بالرقي والشموخ والثقة بالنفس؛ فهي ترى أن تقدير الإنسان لذاته يجعله أكبر من الدخول في تصرفات لا تليق به، وأن ارتفاع مستوى الثقة بالنفس وتقدير الذات لا يعني بالضرورة الغرور.