ما هو داء بوين؟

يُعد داء بوين مرحلة مبكرة من سرطان الجلد، ويظهر من خلال تغيرات واضحة في سطح البشرة. وتمتاز الحالة بإمكانية علاجها بسهولة قبل أن تتطور إلى سرطان الجلد.

ينشأ داء بوين نتيجة نمو غير طبيعي لخلايا الطبقة الخارجية من البشرة، ثم تنتشر هذه الخلايا ببطء شديد على سطح الجلد. وقد تمر سنوات طويلة دون حدوث تغير واضح، قبل أن تتطور الحالة إلى سرطان الجلد.

وقد يصعب تشخيص داء بوين أحيانًا، إذ يمكن أن يختلط على بعض الأطباء مع الصدفية أو الإكزيما، مما قد يؤدي إلى تأخر العلاج.

العلامات التي تظهر على الجلد

من أبرز أعراض داء بوين ظهور بقعة حمراء متقشرة فوق سطح الجلد، ويتراوح قطرها بين واحد أو ثلاثة سنتيمترات. وقد تكون مصحوبة بالحكة أو تظهر من دونها.

وفي بعض الحالات يتغير لون الجلد في موضع الإصابة إلى الأحمر، وقد يصاحب ذلك ألم، بينما تصل الحالة أحيانًا إلى النزيف أو التقرح. كما قد تظهر البقع بصورة واضحة أعلى الفخذين، حيث تأخذ شكل بقع بنية.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة

تزداد الإصابة بداء بوين لدى النساء أكثر من الرجال، كما ترتفع احتمالات ظهوره لدى كبار السن، ولا سيما من تتراوح أعمارهم بين السبعين أو الثمانين.

ومن الفئات والعوامل المرتبطة بزيادة احتمالية الإصابة:

  • الأشخاص الذين يتعرضون لأشعة الشمس مباشرة ولفترات طويلة، خصوصًا أصحاب البشرة البيضاء.

  • الأشخاص الذين يستخدمون عقاقير لعلاج أمراض مناعية.

  • من خضعوا لعمليات زراعة الأعضاء.

  • بعض الأشخاص الذين تعرضوا للعلاج الإشعاعي، إذ قد يرتبط ذلك بزيادة احتمالية الإصابة أو سرعة تطور الأعراض.

  • حالات نادرة جدًا ارتبطت بالتعرض لمادة الزرنيخ.

  • الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، الذي يرتبط بالمرض في عدد كبير من الحالات.

ولا ينتقل داء بوين بين أفراد الأسرة؛ فهو ليس مرضًا معديًا، وتُعد أشعة الشمس الخطر الأساسي والرئيسي المرتبط بالتعرض له.

متى ينبغي مراجعة الطبيب؟

تستدعي البقع الجلدية غير المعتادة الانتباه، خصوصًا إذا كانت دائرية ومتساوية الأطراف أو ذات ملمس غير مألوف، واستمرت في النمو ببطء شديد.

وعند ظهور مثل هذه العلامات، يُنصح بالتوجه إلى الطبيب سريعًا قبل أن تتطور البقعة. وبعد الفحص وإجراء التحاليل اللازمة للتأكد من وجود داء بوين، يمكن البدء في العلاج المناسب.

العلاج بالتبريد

تُعرف المعالجة بالتبريد طبيًا باسم Cryotherapy، وتقوم على رش المنطقة المصابة بمادة الأزوت أو النيتروجين السائلة لتجميدها.

قد يسبب هذا الإجراء ألمًا يستمر عدة أيام، كما يمكن أن يحدث تقرح في موضع العلاج. ومع ذلك، تبدأ البقعة في التحسن ويكتمل العلاج خلال عدة أسابيع، وقد يُفضّل استخدام بعض العقاقير الكيميائية على المنطقة المصابة.

التجريف والكي

في هذا الأسلوب تُجرّف المنطقة المصابة بعد تخديرها موضعيًا، ثم تُكوى باستخدام الحرارة أو الكهرباء بهدف إيقاف النزيف. ويحدث الشفاء عادة خلال أسابيع من المعالجة.

وهناك أيضًا بعض الطرق العلاجية الأخرى التي يمكن اللجوء إليها بعد التأكد من الحالة وتقييمها.