من هو عباس محمود العقاد؟

يُعد عباس محمود العقاد من أبرز أعلام الأدب العربي الحديث، فقد جمع بين مجالات متعددة، فهو أديب وشاعر وناقد أدبي وفيلسوف وصحفي وسياسي ومؤرخ. واشتهر بإنتاجه الأدبي والفكري الذي تناول موضوعات متنوعة، منها الفلسفة والسياسة والدين والسير الذاتية لكبار المسلمين.

كما عُرف العقاد بخصومته مع الأديب طه حسين في الأدب والسياسة، وقد قال طه حسين عنه: «لقد هاجمت العقّاد في غير موطن من مواطن الخصومة»، مؤكدًا أن هذه الخصومة لم تنتقص من قيمة العقاد بالنسبة إليه.

نشأة العقاد وتعليمه

وُلد عباس محمود العقاد في الثامن والعشرين من شهر يونيو لعام 1889 في محافظة أسوان، وكان للمدينة أثر واضح في تكوين شخصيته وإثراء تفكيره الأدبي؛ فقد كان يستمتع بالهدوء وجمالها، ويتجول في طرقاتها بحثًا عن ذاته.

تلقى العقاد تعليمه الابتدائي في المدرسة الأميرية في أسوان، وحصل على شهادته منها عندما بلغ سن الرابعة عشرة.

وكان والده حريصًا على تعليمه وتنمية موهبته الأدبية، ولذلك كان يصحبه إلى الشيخ والأديب أحمد الجداوي، أحد طلاب جمال الدين الأفغاني.

ومنذ صغره ظهرت ميوله الأدبية بوضوح؛ إذ كان كثير الاطلاع على المجلات، ومنها التنكيت والتبكيت، ودفعه ذلك إلى إصدار مجلة بخط يده وهو لا يزال صغيرًا.

عمله في الصحافة

خاض عباس العقاد مجال الصحافة، وبدأ العمل في صحيفة الدستور، ثم عمل في صحف أخرى، منها المؤيد والأهالي والأهرام، ضمن مسيرته المهنية التي أسهمت في ترسيخ حضوره الأدبي والفكري.

أشهر أقوال عباس العقاد

ترك العقاد عددًا كبيرًا من الأقوال التي تناقلتها الأجيال، ومن بينها:

«أسعد ساعات المرأة.. هي الساعة التي تتحقق فيها أنوثتها الخالدة.. وامومتها المشتهاة.. وتلك ساعة الولادة.»

«إذا كانت المرأة الجميلة جوهرة فالمرأة الفاضلة كنز.»

«طالب المجد المخلوق للنجاح المهيأ للعمل يصنع التجارب ولا يقولها ويمشي الطريق إلى الغاية ولا يرتسم خطاها ويقيس أبعدها.»

«الخوف من الموت غريزة حية لا معابة فيها.. وإنما العيب أن يتغلب هذا الخوف علينا ولا نتغلب عليه.»

«لا فرق بين خيانة الضمير وخيانة الواقع إلا التنفيذ.»

«السعيد من لا يفكر بالسعادة.»

«يقول لك المرشدون: إقرأ ما ينفعك ولكني أقول: بل انتفع بما تقرأ.»

ومن أقواله كذلك:

«ظنوا أن النبي لا يحزن، كما ظن قومٌ أن الشجاع لا يخاف ولا يحب الحياة، وأن الكريم لا يعرف قيمة المال، ولكن القلب الذي لا يعرف قيمة المال لا فضل له في الكرم، والقلب الذي لا يخاف لا فضل له في الشجاعة، والقلب الذي لا يحزن لا فضل له في الصبر.. إنما الفضل في الحزن والغلبة عليه، وفي الخوف والسمو عليه، وفي معرفة المال والإيثار عليه.»

أهم مؤلفات عباس العقاد

ألّف عباس محمود العقاد عددًا كبيرًا من الكتب التي حظيت بأهمية كبيرة، كما تُرجمت بعض مؤلفاته إلى لغات مختلفة. وكان كتاب مقدمة شكسبير من أبرز كتبه، وقد اعتبره العقاد أفضل كتبه، وهو من مؤلفاته في النقد الأدبي.

ومن أشهر كتبه أيضًا:

العبقريات

تمثل العبقريات سلسلة من الكتب التي تتناول شخصيات عظيمة، وكان أولها عبقرية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ثم جاءت كتب أخرى تناولت الخلفاء الراشدين.

المرأة في القرآن

يناقش كتاب المرأة في القرآن مكانة المرأة في الإسلام من خلال عدد من الآيات القرآنية التي تتناول هذا الموضوع، كما يتطرق إلى قضايا تخص المرأة، ومنها الزواج والطلاق والحقوق الدنيوية والدينية.

التفكير فريضة إسلامية

تناول العقاد في كتاب التفكير فريضة إسلامية الآيات التي تدعو الإنسان إلى إعمال عقله والتفكير، وأبرز قيمة العقل باعتباره وسيلة أساسية للتفكير لدى الإنسان.