الموقع والطول والمسار
يُعد نهر السنغال من الأنهار الطويلة في غرب أفريقيا، كما يمثل حدًا طبيعيًا بين السنغال وموريتانيا. ويبلغ طوله 1،020 ميل (1،641 كم)، وكان معروفًا لدى العرب والمسلمين باسم نهر صنهاجة.
ويغطي النهر كامل وادي السنغال، وتبدأ مياهه من مرتفعات فوتا جالون في غينيا، التي تمثل مصدر جزء كبير من مياه النهر. ومن المرتفعات تنتقل المياه عبر الأراضي المنخفضة التي تصبح أكثر جفافًا كلما اقتربت من المصب. ثم يتجه النهر نحو الشمال الغربي، قبل أن ينحرف غربًا وينتهي في المحيط الأطلسي.
وعلى امتداد 515 ميل (830 كم) من مجراه، يشكل نهر السنغال الحدود بين موريتانيا والسنغال من الشمال إلى الجنوب. كما يجري النهر عبر وادي غريني لمسافة تصل إلى 12 ميلا (19 كم)، ويمر حوضه عبر أربع دول أفريقية هي غينيا ومالي وموريتانيا والسنغال، وينتهي مصبه في مدينة سانت لويس.
أهمية النهر للزراعة والحياة
يمثل نهر السنغال موردًا مهمًا بصورة خاصة لموريتانيا والسنغال، إذ يوفر فرصة لزراعة محصولين سنويًا، إلى جانب الاستفادة من المراعي الطبيعية المنتشرة على ضفافه.
وتصل الفيضانات إلى باكل في أوائل سبتمبر، ثم تبلغ داجانا بحلول منتصف أكتوبر تشرين الأول. وخلال موسم الفيضان يرتفع مستوى المياه بنحو 12 قدمًا (3.5 متر)، بينما يصبح تدفق المياه أكبر بنحو 300 مرة مقارنة بموسم الجفاف.
وفي عام 1985، تمكنت المياه المالحة خلال فترات انخفاض المياه من التدفق من المنبع وصولًا إلى داجانا.
النهر بين الدول والمجتمعات
عند بلوغ منطقة الحدود بين مالي وموريتانيا والسنغال، تتجمع روافد مختلفة لتشكل مجرى نهر السنغال. ويبلغ التصريف السنوي للنهر في باكل نحو 20 كم.
ورغم أن نهر السنغال يفصل جغرافيًا بين موريتانيا والسنغال بوصفه حدًا طبيعيًا، فإنه كان في الوقت نفسه مساحة للتلاقي بين سكان البلدين في جوانب عديدة من الحياة. وتشترك المجتمعات في البلدين في الأجناس العربية، كما توجد أوجه تشابه كثيرة في أنماط الحياة والعمل.
وقد أسهم النهر والوادي المحيط به في دعم السكان عبر القرون، ولا سيما في ظل الظروف المناخية القاسية. وكانت سبل المعيشة التقليدية وطرق الاستفادة من مياه النهر في المسائل الدورية الوسيلة المتاحة للسكان، إلى أن دخلت الزراعة الحديثة إلى الوادي عام 1950.
كما تناولت إحدى الدراسات إدخال الزراعة التجارية إلى حوض نهر السنغال وغرب أفريقيا، في منطقة عانت من المجاعات الشديدة ومشكلات أخرى مرتبطة بالتنمية.
محمية حوض دياولنغ الوطنية للطيور
يضم نهر السنغال أيضًا محمية حوض دياولنغ الوطنية للطيور، وهي منطقة تحتوي على أكثر من مليون نوع من الطيور المختلفة والنادرة.
وقد أُدرجت هذه المحمية ضمن قائمة اليونسكو بوصفها من أبرز وأهم الأماكن السياحية الموجودة في العالم، لما تتمتع به من جمال طبيعي، إلى جانب تنوع الطيور الموجودة فيها.



