النشأة والبدايات الأدبية

وُلدت سلمى لاغرلوف عام ١٨٥٨ م في إقليم كارباكا الجبلي بمقاطعة فارملاند، على الحدود الشمالية الباردة للسويد مع النرويج، وكانت الطفلة الخامسة ضمن أسرة تضم ستة أبناء.

بدأت سلمى حياتها المهنية في مجال التعليم، فعملت مدرسة في بلدة لاندسكرونا خلال الفترة الممتدة بين ١٨٨٥ و١٨٩٥. وفي عام ١٨٩١ نشرت روايتها الأولى «ملحمة غوستا برلنغ»، التي حققت نجاحًا كبيرًا وأسهمت في انتشار اسمها بين القراء، كما عُدت من الأعمال التي بشرت بالنهضة الرومانسية في الأدب السويدي.

بعد هذا النجاح قررت سلمى التفرغ للأدب وكتابة الروايات، ولذلك تركت التدريس عام ١٨٩٥.

وفي مطلع القرن العشرين، قامت برحلة إلى فلسطين وأقامت في القدس. وعند عودتها إلى السويد، استفادت من تجربتها في إصدار عدد من المؤلفات التي تضمنت انطباعاتها عن هذه الأرض المقدسة والمميزة.

أبرز روايات سلمى لاغرلوف

من الأعمال الأدبية التي ارتبط اسم سلمى لاغرلوف بها:

  • القدس.

  • عجائب المسيح الدجال عام ١٨٩٧.

  • الروابط غير المرئية عام ١٨٩٤.

  • ملك البرتغال والبيت العتيق.

  • قصة ريفية.

وتدور غالبية أحداث رواياتها في مقاطعة فارملاند الواقعة على الحدود السويدية النرويجية، وهي المنطقة التي ارتبطت بطفولتها ونشأتها.

تأثير المسرح والرحلات في أعمالها

سافرت سلمى إلى العاصمة السويدية ستوكهولم لإجراء بعض الفحوصات الطبية والعلاج، إلا أن اهتمامها بالمسرح دفعها إلى متابعة الحركة المسرحية في المدينة، سواء من الناحية الفنية أو الأدبية.

ويرتبط هذا الاهتمام بتأثير والدها، الذي كان عاشقًا للمسرح، وهو ما أسهم في تنمية شغفها بهذا المجال.

كما تركت رحلاتها عبر قارة أوروبا أثرًا واضحًا في بعض رواياتها، ومن ذلك رواية عجائب المسيح التي تدور أحداثها في مدينة صقلية. وقد تحولت الرواية إلى عمل سينمائي حقق نجاحًا واستحسانًا لدى الجمهور.

وكان فيكتور سيستروم من رواد السينما السويدية، وقد اقتبس أجزاء متعددة من الروايات الأدبية التي تناولت الحياة الريفية في السويد، وحولها إلى أعمال سينمائية عكست الطبيعة الخلابة في الريف والحياة التقليدية البسيطة. وأسهمت هذه الأعمال في تخليد الأدب المرتبط بها، وجعلته جزءًا من تراث تاريخ السينما الصامتة البدائية.

رواية نيلز وجائزة نوبل

تُعد سلمى لاغرلوف أول كاتبة سويدية تحصل على جائزة نوبل للأدب. وفي عام ١٩١٤ أصبحت كذلك واحدة من أعضاء الأكاديمية التي تمنح جوائز نوبل والتي تتبناها السويد.

وتحكي رواية «نيلز» قصة ولد مشاغب يسافر على ظهر أوزة المزرعة، ويخوض رحلة بين أحداث وأماكن متخيلة برفقة الحيوانات. وخلال مغامرته يحاول نيلز استعادة حجمه الطبيعي والعودة إلى والديه طفلًا هادئًا ومطيعًا.

ويتجول نيلز مع سرب الأوز البري في أماكن عديدة بين السويد والنرويج، لتقدم الرواية وصفًا للطبيعة من خلال الجبال والوديان والأراضي الخضراء المنبسطة والبحيرات اللامعة بانعكاسات أشعة الشمس.

وفاة سلمى لاغرلوف

توفيت سلمى لاغرلوف في السادس عشر من مارس عام ١٩٤٠، إثر تعرضها لأزمة قلبية.