ديفيد رايس أتشيسون وقصة «الرئيس النائم»

ارتبط اسم ديفيد رايس أتشيسون بقصة استثنائية في التاريخ الرئاسي الأمريكي، إذ يُعرف بلقب «الرئيس النائم» بسبب ما ارتبط به من تولٍّ للرئاسة لمدة يوم واحد، قضاه في النوم. وتعود هذه الرواية إلى ظروف انتقال السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1849.

من هو ديفيد رايس أتشيسون؟

وُلد ديفيد رايس أتشيسون في 11 أغسطس عام 1807، وتوفي في 26 ديسمبر عام 1886 في فروغ تاون سميت، وهي كيرك ليفينغتون الآن، في ولاية كنتاكي.

درس أتشيسون في جامعة ترانسيلفانيا في لكسينغتون، ثم أصبح عضوًا في مجلس الشيوخ عن ولاية ميسوري. كما تولى منصب الرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ في أمريكا لمدة ست سنوات، وانتخبه زملاؤه لهذا المنصب 13 مرة.

كان أتشيسون من أبرز المؤيدين للعبودية، وامتلك عددًا من العبيد والمزارع. كما ارتبط بأحداث العنف التي وقعت في سياق الصراعات المرتبطة بإلغاء العبودية والحركات المؤيدة للحرية، ومنها أحداث نزيف كانساس.

وحمل ضريحه وصفًا له بأنه ديفيد رايس أتشيسون – رئيس الولايات المتحدة الأميركية ليوم واحد، كما وُصف بأنه مؤيد للرق، ومؤيد للحزب الديمقراطي، وداعم للكونفدرالية خلال فترة الحرب الأهلية. كذلك سُمّيت مدينة أتشيسون في كانساس باسمه.

كيف أصبح رئيسًا ليوم واحد؟

ترتبط قصة أتشيسون بانتهاء ولاية الرئيس الأمريكي جيمس بولك عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا يوم 4 مارس 1849، الذي صادف يوم الأحد، وهو عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

كان زاكاري تايلور الرئيس الثاني عشر للولايات المتحدة، وكان من المقرر أن يخلف جيمس بولك، لكنه رفض أداء اليمين الدستورية في المكتب في ذلك اليوم. وفي الوقت نفسه، كان نائب الرئيس جورج م. دالاس قد استقال من منصبه كرئيس لمجلس الشيوخ يوم الجمعة 2 مارس من العام نفسه.

وبناءً على ذلك أصبح أتشيسون الرئيس المؤقت، وبالتالي نائب الرئيس بالوكالة وفق قانون الخلافة الرئاسية المعمول به آنذاك. وكان مجلس الشيوخ قد انتخب أتشيسون في 2 مارس 1849، ما أدى إلى توليه الرئاسة تلقائيًا في 4 مارس وفق الرواية المرتبطة بهذه الحادثة.

لكن هذه الفترة لم تستمر طويلًا؛ ففي اليوم التالي، 5 مارس، أدى زاكاري تايلور اليمين الدستورية وأصبح رئيسًا للولايات المتحدة.

لماذا لُقّب بالرئيس النائم؟

اشتهر أتشيسون بهذه التسمية لأنه قال في مقابلة مع صحيفة «سانت لويس غلوب» الديمقراطية إنه أمضى معظم ساعات النهار نائمًا خلال ذلك اليوم.

وأوضح أن السبب يعود إلى قضائه عدة أيام مرهقة في مجلس الشيوخ لإنهاء أعمال المجلس، ولذلك كان يوم الأحد بالنسبة إليه فرصة للراحة والنوم بعد ذلك التعب.

وبذلك بقيت قصة ديفيد رايس أتشيسون مرتبطة بالرئاسة الأمريكية ليوم واحد، واشتهر بسببها بلقب «الرئيس النائم».