البحر الأصفر: الموقع والتسمية والأهمية الاقتصادية والمناخ
يُعد البحر الأصفر أحد البحار المرتبطة بالمحيط الهادئ، ويقع بين البر الرئيسي للصين وشبه الجزيرة الكورية. ويتميز هذا البحر بلون مياهه الذي يميل إلى الأصفر، وهو اللون الذي ارتبط بتسميته واشتهر به.
ويحظى البحر الأصفر بأهمية جغرافية واقتصادية، نظرًا لموقعه بين عدد من المناطق الساحلية في شرق آسيا، وارتباطه بحركة التجارة والموانئ، إضافة إلى الثروات البحرية الموجودة فيه.
سبب تسمية البحر الأصفر
ترتبط تسمية البحر الأصفر بلون المياه الذي يميل إلى الاصفرار نتيجة كثرة الطمي والرواسب التي تصل إليه عبر الأنهار الصينية الرئيسية.
ومن الأنهار التي تساهم في وصول الطمي إلى البحر نهر هوانغ هي ونهر اليانغتسي، حيث تحمل هذه الأنهار كميات كبيرة من الرواسب التي تؤثر في لون المياه.
كما تتراكم في أجزاء من البحر كميات من الرمال والرواسب التي تحملها الأنهار الكبرى الموجودة في الصين وكوريا الشمالية، وهو ما ساهم في ظهور اللون المميز للمياه.
موقع البحر الأصفر
يقع البحر الأصفر في شمال بحر الصين، بين البر الرئيسي للصين وشبه الجزيرة الكورية، ويُعد أحد فروع المحيط الهادئ.
ويرتبط البحر بمناطق وخُلجان ساحلية، ويحتوي على كميات من الرمال والطمي والصخور المفتتة، التي تنتقل وتتراكم في أجزاء مختلفة منه.
مساحة البحر الأصفر وعمقه
تبلغ مساحة البحر الأصفر حوالي 380 ألف كيلومتر مربع، بينما يبلغ متوسط عمقه حوالي 44 مترًا.
ويصل أقصى عمق للبحر إلى حوالي 152 مترًا تحت سطح البحر. ويمتد البحر لمسافة تقارب 960 كيلومترًا من الشمال إلى الجنوب، بينما يبلغ امتداده من الشرق إلى الغرب حوالي 700 كيلومتر.
جزر البحر الأصفر
توجد مجموعة من الجزر في البحر الأصفر، ومن أبرز الجزر المذكورة ضمن المنطقة:
Anmad
Baengnyeong
Deokjeokdo
Wando
Jeju-do
Muuido
وتشكل هذه الجزر جزءًا من البيئة الجغرافية للبحر والمناطق الساحلية المحيطة به.
الأهمية الاقتصادية للبحر الأصفر
يتمتع البحر الأصفر بأهمية اقتصادية نتيجة موقعه بين الصين وكوريا الشمالية، وارتباطه بالمناطق الساحلية التي تشهد نشاطًا تجاريًا واقتصاديًا.
ومن المجالات الاقتصادية المرتبطة بالبحر عمليات التنقيب عن النفط، كما تزداد أهميته بسبب حركة التجارة بين الدول والمناطق المطلة عليه.
وتوجد على سواحل البحر الأصفر مجموعة من الموانئ الرئيسية، ومن بينها ميناء أنشيون، وميناء داليان، وميناء سيؤول، وميناء تشينغداو، وميناء تشينهوانغداو في الصين، وميناء نامبو وميناء بيونغيانغ الخارجي في كوريا الشمالية.
الثروة السمكية
يتميز البحر الأصفر كذلك بوجود مجموعة متنوعة من الكائنات البحرية والأسماك، ومن الأنواع المذكورة في المصادر المرتبطة به الجمبري، وأسماك السيف، وأسماك الحصاني، والحبار، والأسماك المفلطحة.
وتشكل هذه الموارد البحرية جانبًا من الأهمية الاقتصادية للبحر، إلى جانب دوره في حركة الملاحة والتجارة.
مناخ البحر الأصفر
يتصف مناخ البحر الأصفر بشتاء بارد وجاف، بينما يكون الصيف دافئًا ورطبًا.
وتهب الرياح الموسمية الشمالية على البحر خلال فصل الشتاء، وتكون قوية بشكل خاص خلال الفترة الممتدة من أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر إلى شهر آذار/مارس. وقد تصاحب هذه الرياح عواصف ثلجية قوية وخطيرة.
وتحدث كذلك الأعاصير خلال فصل الصيف، بينما يتشكل الضباب على طول أجزاء من الساحل، ولا سيما في المناطق الباردة.
درجات الحرارة والأمطار
تتراوح درجات الحرارة المذكورة لفصل الشتاء في البحر الأصفر بين 28 و10 درجات مئوية.
أما متوسط هطول الأمطار فيختلف بحسب موقع المنطقة، إذ يبلغ حوالي 500 ملم في الشمال، بينما يصل إلى حوالي 1000 ملم في الجنوب.
وتتأثر طبيعة الطقس في البحر الأصفر بالموقع الجغرافي والرياح الموسمية، إضافة إلى اختلاف درجات الحرارة وكميات الأمطار بين المناطق الشمالية والجنوبية.
أهمية البحر الأصفر
يجمع البحر الأصفر بين الأهمية الجغرافية والاقتصادية والبيئية، فهو يقع في موقع مهم بين الصين وشبه الجزيرة الكورية، ويرتبط بعدد من الموانئ والمناطق التجارية، كما يحتوي على موارد بحرية ويشهد نشاطًا مرتبطًا بالتنقيب عن النفط.
ويُعد اللون المائل إلى الأصفر في مياهه من أبرز خصائصه المعروفة، ويرتبط بصورة أساسية بالرواسب والطمي التي تحملها الأنهار إلى البحر، وهو ما منح البحر اسمه الذي أصبح معروفًا به.
التصنيف: جغرافيا


