من هو آلفين توفلر؟
يُعد آلفين توفلر من أبرز علماء الاجتماع والمفكرين الأمريكيين في مجال دراسات المستقبل Futurology، كما عُرف بوصفه مؤلفًا شهيرًا تُرجمت كتبه إلى عدد كبير من اللغات العالمية. وقد ترك مجموعة من المؤلفات، يأتي في مقدمتها «صدمة المستقبل» و**«الموجة الثالثة»**.
وُلد Alvin Toffler في 4 تشرين الأول 1928 ميلاديًا، وتوفي في 27 يونيو 2016 ميلاديًا عن عمر ناهز 87 عامًا، وكانت وفاته داخل منزله في لوس أنجلس.
حياته الشخصية وعلاقاته العلمية
ارتبط آلفين توفلر بالكاتبة والعالمة هايدي توفلر، التي ساهمت معه في كتاباته، وعاشا معًا في لوس أنجلس.
كما ارتبط اسم توفلر بتدريس عدد من رؤساء الدول والشخصيات السياسية البارزة؛ فقد تولى تدريس رئيس الاتحاد السوفيتي ميخائيل غورباتشوف، ورئيس الهند أبو بكر زين العابدين عبد الكلام، إضافة إلى رئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد.
بداية المسيرة المهنية والفكرية
بدأت مسيرة آلفين توفلر من خلال تقديم أعمال تناولت الثورة الرقمية، وثورة الاتصالات، وثورة الشركات، والتطور التكنولوجي. ثم تولى منصب نائب رئيس تحرير مجلة فورتشن الشهيرة.
بعد ذلك اتجه بصورة أكبر إلى التأليف، وركزت غالبية كتاباته على التكنولوجيا وتأثيرها في الناس والعالم، ومن الموضوعات التي تناولها تأثير التكنولوجيا على المعلومات الزائدة أو الفائضة.
ومع تطور اهتماماته، انتقل توفلر إلى دراسة ردود الفعل والتغيرات التي يشهدها المجتمع، ثم أصبح تركيزه في الكتابة منصبًا على دول القرن 21، إلى جانب التطورات والتحديثات التي طرأت على المعدات العسكرية والأسلحة وغيرها.
«صدمة المستقبل» وأبرز مؤلفاته
كان كتاب «صدمة المستقبل» من أهم الأعمال التي صنعت شهرة آلفين توفلر، إذ تناول التغيير الاجتماعي المستقبلي في دول العالم المتحضر. وبلغ توزيع الكتاب نحو 15 مليون نسخة في أكثر من 50 بلدًا.
ومن مؤلفاته المعروفة أيضًا كتاب «الموجة الثالثة»، إلى جانب مجموعة أخرى من الكتب التي أسهمت في ترسيخ حضوره الفكري.
توقعاته للمستقبل
برز آلفين توفلر كذلك بوصفه واحدًا من أهم وأبرز المستشرفين في العصر الحديث، حتى إن كبار الشخصيات والقادة العالميين والأثرياء كانوا يسعون إلى الحصول على استشارته.
وتناولت توقعاته عددًا من التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي رأى أنها ستحدث في المستقبل، ومن أبرزها بزوغ ونمو علم الاستنساخ، والحاسوب الشخصي، والإنترنت.
مكانته في الإدارة والفكر
حظي توفلر بتقدير لافت في مجال الإدارة، إذ وصفته مؤسسة أكسنتور للاستشارات الإدارية بأنه «ثالث أهم شخص بين رواد الإدارة في أمريكا بعد كل من بيل غيتس وبيتر دراكر».
وبذلك امتدت أعمال آلفين توفلر بين علم الاجتماع ودراسات المستقبل والتكنولوجيا والتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وظل اسمه مرتبطًا بمحاولة استقراء التحولات التي يمكن أن يشهدها العالم مستقبلًا.