تجربة أميمة التميمي مع المرض
مرت الإعلامية والكاتبة أميمة التميمي بتجربة إنسانية مؤلمة مع سرطان الثدي، لكنها استطاعت تحويلها إلى مصدر إلهام للكثيرين. وترى أميمة التميمي أن المرض كان منحة من الله وليس محنة، وهو منظور انعكس على طريقة تعاملها مع مراحل التشخيص والعلاج.
اكتشاف الإصابة والشجاعة في المواجهة
لم تتوقع أميمة التميمي أن تُصاب بسرطان الثدي، إذ لم يكن في عائلتها تاريخ مرضي وراثي مرتبط بالمرض. ومع ذلك، كانت حريصة على إجراء الفحص الذاتي بصورة مستمرة، وهو ما ساعدها على اكتشاف الإصابة في مرحلة مبكرة.
وعندما عرفت بإصابتها، لم تستسلم للخوف أو الجزع، وحافظت على ثقتها بالله عز وجل وإيمانها بقضائه وقدره. وتعاملت مع رحلة المرض والعلاج بهدوء، حتى أصبحت أكثر إدراكًا لما تمتلكه من شجاعة.
وتصف أميمة التميمي نفسها عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر بأنها أخصائية نفسية وكاتبة بفضل سرطان الثدي، موضحة أن المرض أعاد إليها ذاتها وأسهم في تغيير مسار حياتها.
التشخيص الخاطئ والطريق إلى العلاج
لم تكن رحلة العلاج سهلة؛ فقد تعرضت أميمة التميمي إلى تشخيص خاطئ ترتب عليه استخدام أساليب وطرق علاجية غير صحيحة، وهو ما انعكس سلبًا على حالتها النفسية، إلى جانب ما ارتبط بالمرض من ظروف صحية.
لكن إيمانها بأن الله سيكون إلى جانبها ظل حاضرًا طوال مراحل العلاج. وفي النهاية قادها ذلك إلى الطريق الصحيح، حيث وجدت طبيبة بريطانية تفهمت حالتها النفسية أولًا، وتمكنت من التعاون معها حتى تماثلت أميمة التميمي للشفاء التام من المرض.
«شيء في صدري»
وثقت أميمة التميمي رحلتها مع سرطان الثدي في كتاب حمل عنوان «شيء في صدري»، تناولت فيه تفاصيل تجربتها منذ بدايتها وحتى نهايتها، وكيف تمكنت من تحويل هذه التجربة إلى أمر إيجابي بدلًا من أن تسمح للمرض بهزيمتها.
واستفادت من الكتاب آلاف السيدات، سواء من المصابات بالمرض أم من غير المصابات، وتحول بالنسبة إلى كثيرات منهن إلى مصدر إلهام وطاقة إيجابية. وقدمت أميمة من خلاله تجربة إنسانية واقعية، جعلت القارئات يتفاعلن معها ويتعايشن مع أحداثها وشخصياتها.
كما يعكس الكتاب رحلة شاقة عاشتها صاحبته بين لندن والرياض، ويقدم تجربة يمكن الاستفادة منها في كيفية التعامل مع المرض رغم صعوبة مراحله.
أميمة التميمي تحلق شعرها على الهواء
يُعرف شهر أكتوبر باسم الشهر الوردي، وخلاله تقدم المنظمات والمنابر الإعلامية حملات للتوعية بسرطان الثدي بين السيدات.
وفي نهاية هذا الشهر، قدمت أميمة التميمي، عبر برنامجها، رسالة تضامن مع السيدات المصابات بسرطان الثدي، فأقدمت على حلق شعرها كاملًا على الهواء مباشرة دعمًا لهن وتأكيدًا على وقوفها إلى جانبهن.
وأرادت من هذه الخطوة التأكيد على أن الإصابة بالمرض ليست عيبًا يستدعي الاختباء، وإنما هي منحة واختبار من الله عز وجل. كما وجهت رسالة إلى المجتمع بأهمية مساندة السيدات المصابات، لأن الدعم النفسي يمثل عاملًا يساعد في الشفاء ورفع الحالة المعنوية.
تجربة تحولت إلى مصدر إلهام
قدمت أميمة التميمي من خلال رحلتها نموذجًا للمرأة القوية التي تمكنت من التغلب على المرض، وكان إيمانها بنفسها وبربها دليلًا ومرشدًا لها خلال مراحل تجربتها الشاقة.