متطلبات زراعة العنب في المنزل
تمنح زراعة الأشجار في المنزل متعة خاصة، سواء للاستمتاع بالزراعة أو للاستفادة من المحصول ومعرفة جودته والاطمئنان إلى خلوه من الأشياء الضارة. كما تضيف الأشجار مظهرًا جميلًا إلى المنزل والحديقة عند زراعتها وتهذيبها وتشكيلها، ومن الأشجار التي يمكن زراعتها في المنزل العنب.
اختيار الوقت والتربة
يفضل البدء بزراعة شجرة العنب خلال فصل الربيع، إذ لا تتحمل الحرارة الشديدة أو الصقيع، بينما تحتاج إلى الشمس الدافئة.
وتعد التربة من العوامل الأساسية لنجاح زراعة العنب؛ فالشجرة تحتاج إلى تربة غنية بالعناصر الغذائية وقادرة على الاحتفاظ بأكبر قدر من مياه الري. وتمتد جذور شجرة العنب إلى ما يقرب من 92 سم، ولذلك تحتاج إلى جورة لا يقل عمقها عن 2.5 متر، سواء تمت الزراعة بالبذور أو بالجذور.
غرس شتلة العنب
عند إحضار الجذر من الحضانة، ينبغي زراعته دون تأخير، وألا تتجاوز مدة الانتظار يومًا واحدًا، مع ضرورة عدم ترك الجذر مكشوفًا حتى لا يجف.
وإذا احتاج الجذر إلى الرطوبة، يمكن وضعه في الماء لمدة يوم، لكن لا ينبغي أن تتجاوز مدة نقعه يومًا واحدًا حتى لا تظهر عليه أعراض العفن.
ري شجرة العنب وتسميدها
تحتاج أشجار العنب إلى قدر كبير من الرطوبة، ولذلك تُروى مرتين في اليوم على الأقل. وتزداد حاجة النبات إلى الماء حتى تصل إلى 14 لترًا من المياه، ثم تبدأ احتياجاته في الانخفاض مرة أخرى.
أما التسميد، فيوضع في الجورة مقطف من السماد العضوي، ثم يغطى بطبقة من التربة حتى لا تلامس النبتة السماد مباشرة. وتحتاج الشجرة كذلك إلى:
100 جرام من سلفات النشادر 20.6% آزوت.
150 جرام سوبر فوسفات كالسيوم أحادي.
50 جرام سلفات بوتاسيوم.
إعداد التعريشة وتقليم الأغصان
تحتاج شجرة العنب إلى تعريشة أو تكعيبة تُصنع من الخشب، لتوفر لها السند الذي يساعدها على النمو، إذ تنمو الشجرة في اتجاهات مختلفة وتحتاج إلى دعامات تحافظ على نموها.
ويُعد التقليم ضروريًا حتى تحصل الشجرة على هيكل قوي؛ فتركها من دون تقليم يجعل نموها عشوائيًا وفي اتجاهات متعددة، وهو ما يؤثر في قوة التكعيبة وشكلها.
يمكن إجراء تقليمتين لشجرة العنب؛ الأولى في فصل الشتاء، والثانية عندما تصل الأغصان إلى أطوال كبيرة، وغالبًا ما تكون في فصل الصيف، باعتباره الفصل الذي يبلغ فيه النبات ذروة نشاطه.
موعد حصاد العنب والاستفادة من الأوراق
يمثل حصاد ثمار العنب مرحلة ممتعة لأنها نتيجة العناية بالشجرة طوال فترة زراعتها. ويمكن الاستدلال على نضج الثمار من خلال لونها، وفقًا لنوع العنب المزروع.
ولا يقتصر الانتفاع من شجرة العنب على الثمار، إذ يمكن الاستفادة من أوراقها أيضًا في إعداد أطباق شهية ولذيذة. ولهذا تجمع الأوراق أثناء عمليات التقليم وخلال فترة الزراعة، ثم تخزن للاستفادة منها عند الحاجة.
زراعة العنب فوق سطح المنزل
عدم وجود حديقة منزلية لا يمنع زراعة شجرة العنب؛ إذ يمكن زراعتها فوق سطح المنزل باستخدام برميل سعة 60 لترًا أو 100 لتر.
وتوضع داخل البرميل تربة مكونة من بيتوموس وبيرليت ورمل بنسبة 2 : 2 : 1. ويُملأ الثلث السفلي من البرميل بالحصى، ليعمل الحصى خزانًا للماء تسحب منه جذور الشجرة حاجتها عند الحاجة.
بعد ذلك توضع طبقة من التربة فوق الحصى، ثم الشتلة، ثم تضاف بقية التربة وتضغط حول الجذور لتثبيت النبات والتخلص من الجيوب الهوائية. وتحتاج الشجرة بعد ذلك إلى الري المنتظم والتسميد.