الحاج سعيد بن أحمد آل لوتاه
الحاج سعيد بن أحمد بن ناصر بن عبيد آل لوتاه رجل أعمال إماراتي، عُرف بتجاربه المتنوعة في التجارة والمقاولات والعمل المصرفي والتعليم، وبعدد من المبادرات والمؤسسات التي أسسها خلال مسيرته. وعلى الرغم من أن تعليمه النظامي لم يتجاوز أربعة أشهر ونصف، تعلم خلالها القراءة والكتابة والحساب، فإنه تمكن من بناء مسيرة مهنية واسعة، وأصبح رئيسًا لمجلس إدارة مجموعة سعيد أحمد لوتاه وأولاده.
نشأته وتعليمه
وُلد سعيد بن أحمد بن ناصر بن عبيد آل لوتاه في دولة الإمارات العربية المتحدة في 1 يناير عام 1923. تزوج في سن مبكرة، وله عدد من الأبناء، منهم عبدالله وإبراهيم وحمد وأحمد ورزق ويحيى وصالح وحسين وناصر وراشد وعبدالله ويوسف.
كان تحصيله الدراسي محدودًا، إذ لم يتلقَّ التعليم إلا لمدة أربعة أشهر ونصف، تعلم خلالها القراءة والكتابة والحساب. ومع ذلك، تمكن من إتقان اللغة العربية، إلى جانب اللغتين الأردية والفارسية.
بدأ حياته المهنية في تجارة اللؤلؤ، حيث عمل في اختيار اللؤلؤ وإصلاحه وشرائه وبيعه، وهو ما منحه خبرة مبكرة في مجال التجارة والعمل.
حياته المهنية
في سن التاسعة عشرة، تم ترشيح الحاج سعيد للعمل قائدًا وتاجرًا في البحر، فقاد سفينة شراعية في مناطق مختلفة شملت الخليج العربي والمحيط الهندي والبحر العربي.
كما اتجه إلى مجال المقاولات، وعمل في الهندسة المدنية والمعمارية مستفيدًا من خبراته العملية. وفي عام 1956 أسس أول شركة إنشائية في دبي باسمه، وظلت الشركة قائمة حتى وقت كتابة المادة الأصلية.
وشارك كذلك في مجالس بلدية دبي لسنوات عديدة، كما ترأس مجلس الإعمار لتعمير بلده لأكثر من عشرين عامًا، وهو ما جعله حاضرًا في عدد من مجالات التنمية والعمل الاقتصادي في دبي.
أبرز إنجازاته ومشروعاته
ارتبط اسم الحاج سعيد آل لوتاه بعدد من المشروعات والمؤسسات في مجالات الاقتصاد والتعليم والعمل الاجتماعي، ومن أبرزها:
تأسيس منطقة بورسعيد تخليدًا لانتصارات حرب بورسعيد عام 1956.
تأسيس أول جمعية تعاونية استهلاكية في دولة الإمارات ودول الخليج لتوفير اللحوم الإسلامية عام 1972.
تأسيس بنك دبي الإسلامي عام 1975، وتوليه رئاسة مجلس إدارته لسنوات عديدة.
تأسيس منطقة بدر تخليدًا لذكرى معركة بدر الكبرى في 17 رمضان سنة 2 هجرية.
تأسيس مدينة لوتاه تخليدًا لاسم أسرته.
تأسيس أول شركة للتأمين الإسلامي عام 1979.
تأسيس مؤسسة تربية للأيتام عام 1982، بهدف تربيتهم وتوفير حياة كريمة لهم.
تأسيس المدرسة الإسلامية للتربية والتعليم عام 1983، بوصفها مدرسة إسلامية رائدة في العالم العربي والإسلامي.
تأسيس كلية دبي الطبية للبنات عام 1986، باعتبارها أول كلية طبية في الإمارات ودول الخليج العربي وفق المادة.
تأسيس كلية الصيدلة للبنات في دبي عام 1992.
وتعكس هذه المشروعات تنوع اهتماماته بين التجارة والاقتصاد والتعليم والعمل الاجتماعي والمؤسسات المالية.
الجوائز والتكريمات
حصل الحاج سعيد آل لوتاه على عدد من الجوائز والتكريمات تقديرًا لمسيرته، ومن أبرزها جائزة تقديرية عن كتابه «لماذا نتعلم» من جمعية المعلمين بدولة الإمارات العربية المتحدة عام 1996.
وفي عام 1999 حصل على لقب رجل الاقتصاد الأول في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما مُنح في العام نفسه درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة باركتون في ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية.
وكان عضوًا فعالًا في الرابطة البريطانية للتعليم المفتوح في إنجلترا، كما مُنح عام 2003 درجة الدكتوراه الفخرية من الأكاديمية الدولية للمعلوماتية في روسيا بالاتفاق مع هيئة الأمم المتحدة.
مؤلفات الحاج سعيد آل لوتاه
إلى جانب أعماله التجارية والمؤسسات التي أسسها، اهتم الحاج سعيد آل لوتاه بالكتابة والتأليف، وله عدد من المؤلفات التي تناولت موضوعات تعليمية وفكرية ودينية، من بينها:
لماذا نتعلم
أوتار.. وأفكار: همسات من قوافي الشعر النبطي
تأملات وخواطر في سورة الفاتحة وأول سورة البقرة
الأهداف من تأسيس البنوك
تأملات في سورة الطلاق
تأملات في سورة الماعون
الزواج في الإسلام عبادة
وقد جمع في مسيرته بين العمل التجاري والتأسيس المؤسسي والاهتمام بالتعليم والعمل الاجتماعي والتأليف، رغم محدودية تعليمه النظامي في بداية حياته.


