نشأة إيمي جاكيه وبدايته لاعبًا

إيمي إتيان جاكيه مدرب كرة قدم فرنسي متقاعد ولاعب سابق، واشتهر بقيادته للمنتخب الفرنسي الذي تُوج بكأس العالم فيفا عام 1998.

وُلد إيمي جاكيه في Sail-sous-Couzan بتاريخ 27 نوفمبر عام 1941. بدأ نشاطه الرياضي لاعبًا هاويًا في أحد الأندية المحلية، بالتزامن مع عمله عاملًا في أحد المصانع.

وفي عام 1959 انضم إلى نادي سانت إتيان المعروف باسم Les Verts، وكان آنذاك من أنجح أندية كرة القدم. ثم وقع أول عقد احترافي له في عام 1961.

مسيرته مع سانت إتيان وأولمبيك ليون

خلال مسيرته لاعبًا في خط الوسط، تدرب إيمي جاكيه تحت إشراف جان سنيلا ثم ألبرت باتيو، وأسهم العمل مع هذين المدربين في اكتسابه الانضباط الذي عُرف به طوال مسيرته.

وفي عام 1973 غادر سانت إتيان وانتقل إلى غريمه الإقليمي أولمبيك ليوني، وهناك أنهى مشواره لاعبًا محترفًا.

النجاح في التدريب مع الأندية

بعد اعتزاله اللعب، اتجه جاكيه إلى التدريب، وتولى قيادة عدد من الأندية في مختلف أنحاء فرنسا.

وخلال الثمانينيات حقق مجموعة من الإنجازات، وكان أبرزها ما حققه مع نادي بوردو؛ إذ قاده إلى الفوز بـثلاثة ألقاب في الدوري، كما تمكن الفريق تحت قيادته من إحراز كأسين فرنسيين، والوصول إلى دورتي نصف أوروبي، وربع نهائي.

وفي عام 1989 أنهى إيمي جاكيه فترته مع نادي بوردو.

الانتقال إلى المنتخب الفرنسي

في عام 1991 انضم إيمي جاكيه إلى مركز التدريب الفني الوطني، ثم أصبح في عام 1992 مساعدًا لمدير المنتخب الفرنسي، المدرب جيرار أولييه.

وبعد خروج فرنسا من منافسات كأس العالم عام 1994 إثر الخسارة أمام منتخب إسرائيل ومنتخب بلغاريا، تولى جاكيه قيادة المنتخب بصورة مؤقتة.

ثم جاءت سلسلة من المباريات الودية الواعدة، كان من أبرزها الانتصار على منتخب إيطاليا في نابولي في فبراير 1994، وبعد هذه النتائج ثبت جاكيه في منصب مدير المنتخب الفرنسي بصورة دائمة.

زيدان وبداية إعادة بناء المنتخب

اختار جاكيه في البداية إريك كانتونا قائدًا للمنتخب، مستفيدًا من تألقه في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث كان يقدم أفضل مستويات مسيرته الكروية.

لكن في يناير 1995 وقع كانتونا في خطأ أدى إلى إيقافه عن المشاركة في جميع المباريات الدولية لمدة سنة، وهو ما دفع جاكيه إلى إعادة تشكيل المنتخب.

وفي تلك المرحلة بدأ المدرب في الاعتماد على عدد من اللاعبين الجدد والأصغر سنًا، وعلى رأسهم زين الدين زيدان، رغم اعتراض شريحة من المشجعين على هذه التغييرات.

ومع ذلك، نجحت فرنسا في التأهل إلى يورو 96.

النجاح في يورو 96 والانتقادات الصحفية

بلغ المنتخب الفرنسي الدور نصف النهائي في يورو 96، وأثبت خلال البطولة قدرته على المنافسة دون الاعتماد على اللاعبين القدامى.

وأشار جاكيه إلى أن المنتخب قدم أفضل أداء له من دون كانتونا، مؤكدًا أهمية بناء الثقة المتبادلة بين المجموعة الجديدة من اللاعبين.

وبعد يورو 96 واصل العمل على تطوير الفريق من خلال سلسلة من المباريات الودية، كما اعتمد على أسلوب دفاعي جعل الفريق لا يبدأ مبارياته بأسلوب هجومي نهائيًا.

وأدى هذا النهج إلى انتقادات واسعة من الصحافة، التي بدأت تشكك في قدرة المنتخب على المنافسة في كأس العالم.

الضغط قبل كأس العالم 1998

واصل جاكيه التركيز على تجهيز المنتخب بدلًا من الدخول في نقاشات مع الإعلام للدفاع عن اختياراته.

وفي يونيو عام 1997 احتل المنتخب الفرنسي المركز الثالث بعد منتخب إنجلترا ومنتخب البرازيل.

وعقب ذلك وجهت الصحافة انتقادات حادة إلى جاكيه، واعتبرته غير كفؤ، وشككت في أنه المدرب المناسب لقيادة فرنسا إلى الفوز في كأس العالم.

التتويج بكأس العالم 1998

تغيرت الصورة بالكامل مع بداية مشاركة المنتخب الفرنسي في جولات كأس العالم 1998، إذ بدأت نتائج الفريق تؤثر في آراء الجماهير والإعلام.

وفي 12 يوليو عام 1998 حققت فرنسا انتصارًا كبيرًا على البرازيل بنتيجة 3-0 في المباراة النهائية، وكان زين الدين زيدان أحد أبرز نجوم اللقاء بعدما سجل هدفين من ركلة ركنية.

وبعد هذا الإنجاز أعلن إيمي جاكيه رحيله عن منصب مدير المنتخب الوطني الفرنسي.

نهاية مسيرته الإدارية

في أغسطس عام 1998 تولى جاكيه منصب المدير الفني لكرة القدم الفرنسية، واستمر في هذا المنصب حتى اعتزاله.

وفي ديسمبر 2006 أنهى إيمي جاكيه مسيرته بعد سنوات طويلة في كرة القدم لاعبًا ومدربًا، culminating في قيادة المنتخب الفرنسي إلى التتويج بكأس العالم عام 1998.