مكانة القرآن وسورة يس

يُعد القرآن الكريم المصدر الأول للتشريع الذي تستمد منه الأمة الإسلامية أحكام شريعتها، ثم تأتي بعده السنة النبوية. وقد جعل الله تعالى لتلاوة القرآن وترتيله أجرًا عظيمًا في الدنيا والآخرة، ومن ذلك ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ، كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا»

وقد رواه الترمذي وأبو داود.

ولهذا يحرص المسلمون على تلاوة سور القرآن الكريم، ومن السور التي تحظى باهتمام واسع سورة البقرة وسورة يس وسورة الرحمن، إلى جانب سائر سور القرآن.

التعريف بسورة يس

سورة يس من السور المكية التي نزلت في مكة المكرمة، ويبلغ عدد آياتها 83 آية.

وجاءت تسميتها بهذا الاسم لأن السورة تبدأ بالحرفين الياء والسين في قوله تعالى:

{يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ}

وتحمل سورة يس الرقم 36 في ترتيب سور المصحف الشريف، وقد نزلت بعد سورة الجن.

وتتناول السورة مجموعة من المعاني والدروس المهمة، ومن أبرز موضوعاتها التوحيد والموت والبعث بعد الموت وقدرة الخالق عز وجل.

الأحاديث الواردة في فضل سورة يس

وردت في المصدر مجموعة من الأحاديث المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في فضل سورة يس، ومن بينها:

«قَلْبُ القرآن يس، لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر الله له، اقرؤوها على موتاكم»

وقد نُسب هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وذُكر أنه رواه أحمد والنسائي.

ومن الأحاديث الواردة كذلك:

«مَن قرأ يس كَتَب الله بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات دون يس»

وقد نُسب إلى الترمذي، وذكر المصدر أنه حديث غريب.

كما ورد:

«من دخل المقابر فقرأ سورة يس، خفّف عنهم يومئذ، وكان له بعدد من فيها حسنات»

وقد صنّف المصدر هذا الحديث بأنه حديث موضوع.

وجاء أيضًا عن أبي هريرة:

«مَنْ قَرَأَ يس مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ عَشْرَ مَرَّاتٍ»

ورُوي عن أبي سعيد:

«مَنْ قَرَأَ يس مَرَّةً، فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ مَرَّتَيْنِ»

ومن الأحاديث المذكورة كذلك:

«من قرأ يس في ليلة أصبح مغفوراً له»

كما أُورد عن أبي داود وابن ماجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«اقرؤوا على موتاكم يس»

أبرز المعاني والدروس في سورة يس

تتناول سورة يس عددًا من الموضوعات التي تدعو إلى الإيمان والتفكر، ومن أهمها بيان قدرة الله عز وجل على إحياء الإنسان بعد موته وبعث الأرواح يوم القيامة، حيث يحاسب كل إنسان على ما ارتكبه من ذنوب وما قدمه من أعمال في حياته الدنيا.

وتدعو السورة كذلك إلى التأمل في عظمة خلق الله تعالى، والنظر في مظاهر قدرته في الكون بما يعين على التفكر والتدبر.

كما تعرض ما لحق بالمرسلين من أذى بدني ومعنوي أثناء قيامهم بتبليغ دعوة التوحيد وربوبية الله تعالى إلى الناس.

وتحذر السورة من المصير الذي ينتظر من يشرك بالله تعالى ويرتكب الذنوب والآثام ويؤذي المؤمنين، وفي الوقت نفسه تذكر بما أعده الله من عظيم الثواب للمؤمنين والصالحين في الدنيا والآخرة.

مراحل القمر في سورة يس

ومن الموضوعات التي تناولتها سورة يس الإشارة إلى مراحل اكتمال القمر، بدءًا من ظهوره هلالًا وصولًا إلى اكتماله وظهوره بدرًا.

أهمية المداومة على القرآن

أشار عدد من العلماء، بحسب ما ورد في المصدر، إلى أن قراءة سورة يس تجلب لصاحبها عظيم الثواب والخير والسعادة، شأنها في ذلك شأن سائر آيات وسور القرآن الكريم.

ومن ثم يبرز في ختام هذه المعاني أهمية المحافظة على ورد يومي من القرآن الكريم والاستمرار في تلاوته دون انقطاع.