يُعدّ التسامح من الصفات الإنسانية الرفيعة التي ترتبط بالابتعاد عن العنف والتطرف، وقبول الآخرين رغم ما قد يوجد بينهم من اختلاف. ولا تتوقف هذه الصفة عند الأفراد، بل يمكن أن تشمل المجتمعات التي يتعامل أفرادها مع بعضهم بروح من القبول.

ويمنح التسامح الإنسان قدرًا من الهدوء والسعادة، كما يسهم في الارتقاء بأخلاق الأفراد وتغيير المجتمعات نحو الأفضل. ولا يقتصر معناه على العفو عن الآخرين، وإنما يشمل كذلك مسامحة الإنسان لنفسه على أخطائه، مع الاستفادة منها بدلًا من الاستمرار في لوم الذات. ولهذا تناول الفلاسفة والعلماء معنى التسامح، وعبّروا عنه بحكم وأقوال عديدة.

حكم وأقوال عن التسامح

  1. الغضب والرغبة في الانتقام والعقاب تنبع من الجانب السلبي في الإنسان، بينما تكمن طبيعته الأصيلة في صفاء النفس ونقائها والتعامل مع الآخرين بالتسامح.

  2. قد يظن البعض أن العفو ضعف وأن السكوت علامة هزيمة، غير أن التسامح يتطلب قوة تفوق قوة الانتقام، كما أن الصمت قد يكون أبلغ من الكلام.

  3. قد يؤدي العفو المستمر عن الشخص الشرير إلى الإضرار بالصالح في بعض الأحيان.

  4. ينبغي أن تكون المعاملة قائمة على المعروف، وأن يُقابل الاعتداء بالعفو، مع الدفاع عن النفس بأسلوب حسن.

  5. عندما تملك القدرة على خصمك، اجعل عفوك عنه تعبيرًا عن امتنانك لما تملكه من قدرة عليه.

  6. جوهر التسامح أن تتمكن من العيش مع أشخاص تدرك يقينًا أنهم يخطئون.

  7. العطاء لا ينفصل عن الحب، والحب بدوره لا يكتمل من دون التسامح.

  8. التسامح هو أن ترى نور الله في الأشخاص من حولك مهما كان تعاملهم معك، وهو من أقوى العلاجات على الإطلاق.

  9. العمر أقصر من أن يُهدر في حصر أخطاء الآخرين تجاهنا أو في زيادة مشاعر العداء بين الناس.

  10. تُعرف عظمة الإنسان بقدر ما يمتلكه من استعداد للعفو عمّن أساء إليه والتسامح معه.

  11. اجعل التسامح موقفك حتى مع أعدائك، فقد لا يجدون ما يزعجهم أكثر من عفوك عنهم.

  12. العفو لا يعني محو ما حدث من الذاكرة، بل القدرة على تذكره من دون شعور بالامتعاض.

  13. تعامل بسعة صدر مع من يختلف معك في الرأي؛ فقد لا يكون رأيه صحيحًا بالكامل، لكن ذلك لا يجعل رأيك أنت صوابًا كاملًا بسبب تمسكك به.

  14. قدر يسير من الإدراك السليم والتسامح والمرح يمكن أن يجعل الإنسان أكثر قدرة على الراحة في حياته فوق هذا الكوكب.

  15. قد يبدو بعض الأشخاص متسامحين جدًا تجاه مشكلات معينة، ويكون السبب في كثير من الحالات أنهم ببساطة لا يولونها اهتمامًا.

  16. الرحمة أعمق من الحب وأكثر نقاءً وطهارة؛ فهي تجمع الحب والتضحية وإنكار الذات والتسامح والعطف والعفو والكرم. وكل إنسان قادر على الحب بحكم طبيعته البشرية، بينما لا يبلغ القدرة على الرحمة إلا قليلون.

  17. يختلف الكرم الذي يظهر أثناء الحياة عن ذلك الذي يظهر عند الموت؛ فالأول قد يكون نابعًا من التسامح الأصيل والخير، أما الآخر فقد يكون مصدره الغرور أو الخوف.

  18. مهما تعددت الفنون التي يتعلمها الناس، يبقى فن التسامح مختلفًا عنها؛ فهو من صفات القلوب النقية التي تسبّح الله الغفور الرحيم صباحًا ومساءً.

  19. مسامحة الإنسان لنفسه تعبر عن مروءته، بل إنها تمثل المروءة في أرفع صورها.

  20. لا تستهين بشخص ضربته ولم يرد عليك بالمثل؛ فقد لا يكون مستعدًا لمسامحتك، وقد لا يسمح لك أيضًا بأن تتخلص من لومك لنفسك.

  21. إذا أردت مبادئ تتسع للجميع، فاجعل التسامح والحرية والحوار القائم على المنطق من بينها.

  22. يمنح التسامح الصواب قوة تساعده على الانتشار والوصول إلى النصر.

  23. قد لا تكون كلمة التسامح هي المفضلة، لكن يصعب العثور على كلمة أفضل منها للتعبير عن المعنى نفسه.

  24. الشخص الذي يعجز عن التسامح يهدم الجسر الذي قد يحتاج هو نفسه إلى عبوره.

  25. التسامح لا يعني إزالة الكراهية الموجودة في الداخل تمامًا، وإنما إبقاء مساحة ضيقة جدًا لها في القلب.

التسامح

يبقى التسامح من الصفات المرتبطة بصفاء النفس والعفو والرحمة، كما يرتبط بقدرة الإنسان على تجاوز الإساءة والتعامل مع أخطائه وأخطاء الآخرين دون الاستسلام للعداء أو جلد الذات.