اضطراب الطفولة التفككي
اضطراب الطفولة التفككي هو اضطراب نادر يتسم بحدوث تراجع ملحوظ في عدد من المهارات والوظائف التي اكتسبها الطفل بصورة طبيعية في السنوات الأولى من حياته. ويظهر هذا التراجع عادة بعد إتمام الطفل عامه الثاني، وقد أطلق بعض علماء النفس على هذه الحالة اسم «التفكك الذهاني». وقد تم تحديد الخطوط العريضة للاضطراب بصورة واضحة عام 1908، وهو أكثر شيوعًا بين الذكور مقارنة بالإناث.
أسباب اضطراب الطفولة التفككي
يظهر اضطراب الطفولة التفككي في سن مبكرة، إلا أن الأسباب المؤدية إليه لم تكن محددة بصورة جذرية وفق المعلومات الواردة عن الحالة. وتشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين الاضطراب وبعض الحالات الطبية، ومنها الصرع واضطرابات الأيض.
تشخيص اضطراب الطفولة التفككي
يبدأ الطفل المصاب بهذا الاضطراب في النمو بصورة طبيعية في سنواته الأولى، ثم يبدأ بعد بلوغه عامه الثاني في فقدان بعض المهارات التي سبق له اكتسابها. ويمكن أن يظهر التراجع في جوانب متعددة من تطوره، ومنها:
التراجع في المهارات اللفظية وغير اللفظية.
فقدان بعض المهارات اللغوية، وخاصة اللغة التعبيرية.
تراجع القدرة على إقامة العلاقات والتفاعل الاجتماعي.
فقدان بعض المهارات الاجتماعية والسلوكيات التكيفية.
صعوبة التحكم في البول والبراز نتيجة فقدان السيطرة على المثانة والأمعاء.
تراجع المهارات المرتبطة باللعب.
فقدان عدد من المهارات الحركية التي سبق للطفل اكتسابها.
ويعد فقدان المهارات المكتسبة من أبرز السمات التي تميز هذا الاضطراب، إذ لا يقتصر التراجع على جانب واحد من جوانب نمو الطفل، وإنما يمكن أن يشمل اللغة والتواصل والمهارات الاجتماعية والحركية والسلوك التكيفي.
أعراض اضطراب الطفولة التفككي
تظهر على الطفل المصاب مجموعة من الأعراض المرتبطة بالتراجع في مهاراته السابقة، ومن أبرزها انخفاض مستوى السلوكيات غير اللفظية، إلى جانب وجود صعوبات في العلاقات العاطفية والتبادل الاجتماعي.
وقد تظهر كذلك بعض الأنماط السلوكية والحركية المتكررة، مع وجود نمطية واضحة في السلوك وتكرار بعض الأفعال. كما يمكن أن يعاني الطفل من مشكلات في التواصل الاجتماعي، وتأخر أو تراجع في اللغة والنطق، مع تكرار بعض الكلمات والعبارات.
وتختلف شدة الأعراض من حالة إلى أخرى، إلا أن السمة الأساسية تتمثل في فقدان الطفل تدريجيًا لبعض القدرات التي كان يمتلكها بالفعل بعد فترة من النمو الطبيعي.
مثال على اضطراب الطفولة التفككي
قد يبدأ الطفل حياته بنمو طبيعي ويكتسب مهارات اللغة والتواصل والحركة واللعب بصورة معتادة، ثم يبدأ بعد بلوغه عامه الثاني في فقدان هذه المهارات تدريجيًا.
وقد يستمر التراجع في بعض الحالات بصورة شديدة، بحيث يفقد الطفل قدرًا كبيرًا من القدرات التي سبق أن اكتسبها، وقد يصل مستوى التراجع في بعض الحالات إلى درجة شديدة من التأخر العقلي عند بلوغ عمر الثانية عشرة، وفق المعلومات الواردة في المادة الأصلية.
علاج اضطراب الطفولة التفككي
يركز التعامل مع اضطراب الطفولة التفككي على مساعدة الطفل في استعادة أكبر قدر ممكن من مهاراته وقدراته، وتحسين قدرته على التواصل والتفاعل مع المحيطين به.
وتشمل الأساليب المذكورة للتعامل مع الحالة:
استخدام العلاج السلوكي المعرفي للمساعدة في إعادة تأهيل الطفل وتحسين أدائه.
الحد من التصرفات والأقوال التي يكررها الطفل بصورة مفرطة.
العمل على استعادة المهارات اللفظية وغير اللفظية.
تنمية المهارات الاجتماعية ومساعدة الطفل على تحسين علاقاته بالآخرين.
استخدام أساليب تساعد الطفل على تطوير مهارات مثل القراءة والكتابة والتواصل.
استخدام بعض الأدوية عند الحاجة للتقليل من الاندفاعية وبعض السلوكيات المدمرة، ومن الأدوية المذكورة مضادات الاكتئاب وبعض مضادات الذهان والعقاقير التي تحتوي على الليثيوم والأمانتادين.
ويختلف التعامل العلاجي بحسب حالة الطفل والأعراض التي يعاني منها، لذلك يحتاج الطفل إلى تقييم ومتابعة من المختصين لتحديد احتياجاته والمهارات التي تحتاج إلى دعم وتأهيل.