أسباب ارتفاع مستويات الهرمونات أثناء الحمل

يؤدي الحمل إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات الهرمونات، وهو تغير يرتبط بعدد من الأعراض التي قد تظهر لدى المرأة، ومنها آلام البطن والثدي والغثيان وغيرها. وتفرز المشيمة مجموعة من الهرمونات التي تؤدي دورًا في العلاقة الغذائية بين المرأة والجنين، ويعد البروجسترون من أبرز الهرمونات التي يزداد إفرازها خلال الحمل.

وقد يحتاج الطبيب إلى متابعة مستويات الهرمونات في بعض الحالات، لأنها قد تعطي مؤشرات مرتبطة باحتمال الإجهاض، أو الحمل بأكثر من طفل، أو وجود خطأ في تقدير موعد الولادة.

ارتفاع هرمون hCG أثناء الحمل

تشير رابطة الحمل الأمريكية إلى أن مستويات الجونادوتروبين البشري (hCG)، أو الهرمون الموجهة للغدد التناسلية المشيمية، ترتفع في جميع حالات الحمل الشائعة تقريبًا.

وتظهر لدى نحو 85٪ من حالات الحمل الطبيعية زيادة في مستويات الهرمون الموجهة للغدد التناسلية المشيمية خلال كل 48 إلى 72 ساعة، ويمكن أن تتضاعف المستويات كل 96 ساعة. أما انخفاض مستويات الهرمون فهو أمر غير شائع.

ويؤدي الارتفاع السريع في hCG دورًا في تغذية البويضة بعد التخصيب ومساعدتها على الالتصاق بجدار الرحم. وتصل مستويات الهرمون إلى ارتفاعها خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11 أسبوعًا بعد بدء الحمل، ثم تبدأ في الانخفاض وتستقر خلال بقية فترة الحمل.

وقد يُستخدم مستوى hCG أحيانًا للمساعدة في تقدير تاريخ الميلاد، كما أن ارتفاعه بصورة أكبر من اللازم قد يرتبط بالحمل بأكثر من طفل.

تأثير أدوية الخصوبة

يمكن أن تؤدي أدوية HCG المستخدمة لزيادة معدلات الخصوبة إلى رفع مستويات هرمون hCG في الجسم. وغالبًا ما تُستخدم هذه الأدوية قبل الحمل لزيادة معدل الإباضة أو لعلاج العقم، كما يمكن استعمالها لزيادة عدد الحيوانات المنوية لدى الذكور.

أما الأدوية الأخرى، مثل المضادات الحيوية أو وسائل منع الحمل عن طريق الفم، فلا يُفترض أن تؤثر في مستويات الهرمون الموجهة للغدد التناسلية المشيمية لدى النساء الحوامل.

ولهذا، فإن ارتفاع مستويات hCG لدى المرأة قد يشير في بعض الحالات إلى مشكلة خطيرة، مثل الحمل العنقودي.

الحمل العنقودي وارتفاع hCG

تصف رابطة الحمل الأمريكية الحمل العنقودي بأنه اختلال غير طبيعي في المشيمة. وقد يحدث هذا النوع من الحمل عند نحو 1 من كل 1000 حالة حمل طبيعية.

ولا ينتج عن الحمل العنقودي أطفال، رغم إنتاج هرمون hCG. وتوضح الموجات فوق الصوتية بدقة أن المشيمة وحدها هي التي تطورت دون وجود جنين.

ارتفاع هرمون الاستروجين

تُعد مستويات الاستروجين المرتفعة أمرًا شائعًا أثناء الحمل، إذ يمكن للحمل أن يؤدي إلى زيادة هذا الهرمون. وقد يصاحب ارتفاعه عدد من الآثار الجانبية، مثل الصداع وألم الثدي، وفي حالات نادرة قد يصل الأمر إلى السرطان.

وبصورة عامة، قد تظهر هذه الآثار الجانبية بصورة أكثر تكرارًا لدى النساء اللواتي يعانين من انقطاع الطمث أو يمررن بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث.

ارتفاع مستويات البروجسترون

يُنظر إلى ارتفاع مستويات البروجسترون أثناء الحمل على أنه أمر جيد، في حين أن انخفاضه بدرجة كبيرة قد يكون مؤشرًا إلى احتمال حدوث الإجهاض.

ولهذا يستطيع الطبيب فحص مستوى البروجستيرون في مرحلة مبكرة من الحمل، بهدف التحقق من صحة الحمل وتطوره وعمره.