بركان فيزوف

يُعد بركان فيزوف في إيطاليا من أخطر البراكين التي عرفها التاريخ. ففي عام ٧٩م ثار البركان في مدينة بومبي الإيطالية، التي كانت معروفة بتقلباتها وهزاتها الأرضية.

استمر الثوران يومين، وأسفر عن وفاة أكثر من نصف سكان المدينة، بينما غمرت الحمم البركانية بومبي ودفنتها بالكامل.

بركان تامبورا

شهد عام ١٨١٥م ثوران بركان تامبورا، الذي تسبب فور انفجاره في وفاة ١٠ آلاف شخص. ولم تقتصر آثاره على الخسائر البشرية؛ فقد دمرت سحب الرماد والغازات المليئة بالكبريت معظم المحاصيل الزراعية، مما أدى إلى انتشار المجاعة في مناطق متعددة.

كما تسبب البركان في تغير دورة الرياح في آسيا وانتشار وباء الكوليرا، وبلغ مجموع ضحاياه أكثر من ٩٠ ألف شخص.

بركان كراكاتوا

ثار بركان كراكاتوا، الواقع في إحدى الجزر البركانية شديدة الانفجار في إندونيسيا، عام ١٨٨٣م، ووُصف بأنه أضخم بركان شهده التاريخ.

أدى الثوران، الذي استمر عدة أشهر، إلى مقتل ٣٦ ألف شخص. وذكر عدد من المؤرخين أن قوته تجاوزت قوة قنبلة هيروشيما النووية ثلاث مرات.

وانتشر الرماد البركاني الناتج عن الانفجار حول العالم، فساهم في حجب جزء من أشعة الشمس عن سطح الأرض. وفي العام التالي للثوران انخفض متوسط درجة الحرارة العالمية بمقدار ١.٢ درجة مئوية، قبل أن يعود إلى مستواه الطبيعي بعد خمس سنوات.

بركان بيلي

في عام ١٩٠٢م ثار بركان بيلي في مدينة سان بيير، وسُجل ثورانه بوصفه أسوأ كارثة بركانية في القرن العشرين.

خلال دقائق قليلة من الانفجار، لقي ثلاثون ألف شخص حتفهم، ولم ينجُ من سكان الجزيرة سوى شخصين. كان أحد الناجين سجينًا داخل زنزانة تحت الأرض سيئة التهوية، بينما كان الآخر يقيم في أطراف المدينة وأصيب بحروق شديدة.

البركان الذي ضرب أيسلندا

أدى أحد الثورانات البركانية الواردة ضمن هذه الكوارث إلى وفاة تسعة آلاف شخص خلال انفجاره الأولي فقط، ثم استمرت آثاره لمدة ثمانية أشهر، فتسببت في القضاء على أكثر من نصف الثروة الحيوانية والزراعية في أيسلندا.

وكانت السحب السامة المكونة من ثاني أكسيد الكبريت وحمض الهيدروفلوريك من أبرز أسباب هذه الأضرار. كما تسبب البركان في انخفاض درجات الحرارة وتلف معظم المحاصيل في أوروبا، بينما عانت أيسلندا من مجاعة طويلة أدت آثارها إلى وفاة ربع سكانها.

خطورة البراكين

تنتشر البراكين في البيئات البرية والبحرية على حد سواء، وتُعد من أخطر الظواهر الطبيعية التي تهدد الكائنات الحية. فعند الثوران تنطلق الحمم البركانية شديدة الحرارة، وقد تؤدي إلى إحراق ما يحيط بها، كما سجل التاريخ ثورات تسببت في تدمير مناطق واسعة وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا.